كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 2)

١٢٥ - قال أبو داود: حدثنا محمود بن خالد: حدثنا الوليد، بهذا الإسناد، قال: فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، وغسل رجليه بغير عدد.
• رجاله ثقات، ولفظة: "بغير عدد": شاذة.
أخرجه من طريق محمود بن خالد: ابن شاهين في الناسخ (١٢٣)، وابن سمعون في أماليه (٩٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٠/ ٨١)، والمزي في التهذيب (٢٨/ ٣٩٣ - ٣٩٤).
وأخرجه أحمد (٤/ ٩٤)، عن علي بن بحر، عن الوليد به.
والطبراني في مسند الشاميين (١/ ٤٥٠/ ٧٩٣)، من طريق دحيم، عن الوليد به.
وفي المعجم الكبير (١٩/ ٣٧٨/ ٨٨٩)، من طريق صفوان بن صالح، عن الوليد به.
وفي رواية علي بن بحر، ومحمود بن خالد، وصفوان بن صالح: التصريح بالسماع في جميع طبقات السند؛ عدا أبي الأزهر وابن أبي مالك فلم يُذكر لهما سماع من معاوية، والذي لولاه لكان هذا الإسناد حسنًا؛ كما تقدم تقريره.
• وأما قوله: "وغسل رجليه بغير عدد" فإنه إن كان محفوظًا: فيمكن حمله على الإنقاء فيما لم يزد على ثلاث مرار، كما جاء في حديث عبد الله بن زيد الصحيح الذي أخرجه مسلم وتقدم معنا برقم (١٢٠)، ولفظه: "وغسل رجليه حتى أنقاهما".
وأما إن أريد به الزيادة على الثلاث: فإنه مردود بصريح حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، والذي سيأتي برقم (١٣٥)، وفيه: أنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثًا ثلاثًا، إلى أن غسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: "هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وظلم"، والله أعلم.
***
١٢٦ - . . . بشر بن المفضل: حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن الرُّبَيِّع بنت مُعوِّذ ابن عَفْراء، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتينا، فحدثتنا أنه قال: "اُسكُبي لي وَضوءًا"، فذكرت وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت فيه: فغسل كفيه ثلاثًا، ووضا وجهه ثلاثًا، ومضمض واستنشق مرة، ووضَّأ يديه ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه مرتين: يبدأ بمؤخَّر رأسه ثم بمقدَّمه، وبأذنيه كلتيهما ظهورِهما وبطونِهما، ووضَّأ رجليه ثلاثًا ثلاثًا.
قال أبو داود: وهذا معنى حديث مسدد.
• حديث ضعيف، اضطرب فيه ابن عقيل، ولم يضبطه.
قلت: يعني: شيخه راويه عن بشر.
وفي رواية: قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتينا، قال: فحدثتنا أنه قال: "اسكبي لي وضوءًا"، فسكبت له في ميضاة، وهي الركوة، فأخذ مُدًّا وثلثا، أو مدًّا وربعًا، فقال: "اسكبي على يدي"، فغسل كفيه ثلاثًا، ثم قال: "ضعي"، قالت: فتوضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا

الصفحة 62