كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 2)

فليراجع، وسبق له أيضًا حديث في تخريج الذكر والدعاء (٢/ ٨٢٣ /٣٧١) في الأضحية، وقد اضطرب فيه اضطرابًا شديدًا؛ ولأجله قال فيه أبو حاتم: "ابن عقيل لا يضبط حديثه"، وقال أيضًا: "هذا من تخليط ابن عقيل"، ووافقه في هذا أبو زرعة والدارقطني، راجع الحديث رقم (٣٧٠ و ٣٧١) من الأذكار.
***
١٢٧ - . . . سفيان، عن ابن عقيل، بهذا الحديث يُغيِّر بعض معاني بِشْر، قال فيه: "وتمضمض واستنثر ثلاثًا".
• حديث ضعيف، اضطرب فيه ابن عقيل، ولم يضبطه.
أخرجه أحمد (٦/ ٣٥٨)، والحميدي (٣٤٢)، وابن المنذر في الأوسط (١/ ٣٧٣/ ٣٤٨)، والعقيلي (٢/ ٢٩٩)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٦٧/ ٦٧٧)، والدارقطني (١/ ٩٦)، والبيهقي في السنن (١/ ٧٢)، وفي المعرفة (١/ ١٧٥/ ٨٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٢/ ٢٦٠).
قال الإمام أحمد: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، قال: أرسلني علي بن حسين إلى الربيع بنت معوذ ابن عفراء، فسألتها عن وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرجت له -يعني-: إناءً يكون مدًّا، أو نحو مد وربع-قال سفيان: كأنه يذهب إلى الهاشمي-، قالت: كنت أُخرِج له الماء في هذا، فيصبُّ على يديه ثلاثًا، -وقال مرة: يغسل يديه قبل أن يدخلها-، ويغسل وجهه ثلاثًا، ويمضمض ثلاثًا، ويستنشق ثلاثًا، ويغسل يده اليمنى ثلاثًا، واليسرى ثلاثًا، ويمسح برأسه -وقال: مرة أو مرتين-، مقبلًا ومدبرًا، ثم يغسل رجليه ثلاثًا.
قد جاءني ابن عم لك فسألني -وهو ابن عباس-، فأخبرته، فقال لي: ما أجد في كتاب الله إلا مسحتين وغسلتين.
وفي رواية الحميدي -وهو راوية سفيان بن عيينة-: تقديم المضمضمة والاستنشاق على غسل الوجه، وقال في آخره: ووصف لنا سفيان المسح: فوضع يديه على قرنيه، ثم مسح بهما إلى جبهته، ثم رفعها ووضعها على قرنيه من وسط رأسه، ثم مسح إلى قفاه.
قال سفيان: وكان ابن عجلان حدثناه أولًا، عن ابن عقيل، عن الربيع، فزاد في المسح، قال: ثم مسح من قرنيه إلى عارضيه حتى بلغ طرف لحيته، فلما سألنا ابن عقيل عنه، لم يصف لنا في المسح العارضين [وفي رواية العقيلي عن الحميدي: "قصر لنا في المسح"]، وكان في حفظه شيء فكرهت أن أُلقِّنه. اهـ أصححت بعضه من كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي (٢/ ٧٠١ - طبعة حمدي السلفي)] [وانظر: المعرفة والتاريخ (٣/ ٤٩)].
ورواية سفيان بن عيينة هذه تبين أن ابن عقيل حدثه بهذا الحديث وكان قد تغير، لقوله: "فكرهت أن أُلقِّنه"، وفيها تثليث المضمضة والاستنشاق، وصفة أخرى في مسح الرأس.
***

الصفحة 64