كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 2)

المنذر (١/ ٣٩٢/ ٣٨١)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٦٨ و ٢٦٩/ ٦٧٨ و ٦٨٠ و ٦٨١)، والبيهقي في السنن (١/ ٦٥) وفيه: "فأدخل إصبعيه في أذنيه". وفي الخلافيات (١/ ٣٢٠/ ١٢٢)، وابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٦٣/ ١٥٥).
ب- عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي [ثقة مأمون، أثبت الناس كتابًا في الثوري]، فرواه عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ ابن عفراء، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتيني، فأصغي له وَضوءًا في مخضب حزرناه مدًّا، قالت: فبدأ فغسل كفيه ثلاثًا، ثم تمضمض واستنشق ثلاثًا، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل بله اليمنى ثلاثًا، ثم يده اليسرى ثلاثًا، ثم مسح رأسه بماء يديه من بقية الماء، من قِبَل قفاه فعلا به إلى ناصيته مرتين، ثم مسح بطون أذنيه وظهورهما، وجعل بدخل أصبعيه في أذنيه، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثًا، ثم رجله اليسرى ثلاثًا.
أخرجه البيهقي في الخلافيات (١/ ٣٢١ - ٣٢٢/ ١٢٣).
• خالف الثوريَّ [الإمام الثقة الثبت الحجة]:
أ- قيس بن الربيع [صدوق، تغير لما كبر وساء حفظه، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به]، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، قال: أرسلني علي بن الحسين إلى الربيع بنت معوذ أسألها، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان كثيرًا ما يتوضأ عندهم، فأتيتها فسألتها؟ فقالت: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ، فأخذ لرأسه ماءًا جديدًا.
أخرجه الطيالسي (١٧٢٩)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٧٣/ ٦٩٣)، وزاد: "أدبر بيديه وأقبل بهما".
وخالف الثوري أيضًا في مسح الرأس بما فضل في يديه من الماء:
ب- شريك بن عبد الله النخعي [وهو: سيئ الحفظ]، فرواه عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ، قالت: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بميضأة، فقال: "اسكبي"، فسكبت، فغسل وجهه، وذراعيه إلى مرفقيه، وأخذ ماءً جديدًا فمسح به رأسه: مقدمه ومؤخره، وغسل قدميه ثلاثًا ثلاثًا.
أخرجه ابن ماجه (٣٩٠ و ٤٤٠)، وأبو بكر المروزي في زياداته على الطهور لأبي عبيد (٣٣١)، وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢٤١٦) مطولًا بنحو رواية ابن عيينة.
والطحاوي (١/ ٣٣)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٦٩/ ٦٨٢ و ٦٨٣)، والبيهقي (١/ ٢٣٧).
• وعلى هذا: فإما أن يقال بأن المحفوظ من حديث الرُّبيِّع: هو ما رواه الثوري ومن تابعه، بـ "أنه - صلى الله عليه وسلم - مسح برأسه من فضل ماء كان في يده"، أو "ببلل يديه"، أو "بما بقي من وضوئه في يديه مرتين"، وتكون رواية قيس بن الربيع وشريك: شاذة، وهو "أنه - صلى الله عليه وسلم - أخد لرأسه ماء جديدًا".
وإما أن يقال: بأن هذا من جملة اضطراب ابن عقيل في متن هذا الحديث، وأنه قد حدث كلًّا بما رواه، وكلٌّ قد حدث بما حفظ وسمع.

الصفحة 67