كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 2)
أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٨٠ - ١٨١/ ٤٠٩).
قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري: ثنا شيبان بن فروخ: ثنا أبو سلمة الكندي به.
قلت: أبو سلمة الكندي هذا: هو عثمان بن مقسم، قال عمرو بن علي الفلاس: ". . . عثمان بن مقسم البرى، وهو أبو سلمة الكندي، وهو صدوق، ولكنه كثير الوهم والغلط، وكان صاحب بدعة".
وقال ابن عدي: "وأبو سلمة الكندي: هو عثمان بن مقسم، وشيبان يكنيه لضعفه".
وقال الخطيب في الموضح (٢/ ٢٩٨) في ذكر عثمان بن مقسم البصري: "وهو عثمان البري الذي روى عنه شيبان بن فروخ،. . . وهو أبو سلمة الكندي الذي روى عنه شيبان أيضًا. . .".
وعثمان بن مقسم البري أبو سلمة الكندي سنان: متروك، تركه يحيى القطان وابن المبارك، وقال أبو حاتم والنسائي والدارقطني: "متروك"، وكذبه الثوري والجوزجاني وأبو حاتم وابن معين، وقال: "هو من المعروفين بالكذب ووضع الحديث"، وقال أبو زرعة: "هو مثل أبي جزي" [يعني: نصر بن طريف، وهو متروك، كذبه جماعة]، وقال أحمد: "حديثه منكر، وكان رأيه رأي سوء"، وقال ابن عدي: "وعامة حديثه مما لا يتابع عليه إسنادًا أو متنًا، وهو ممن يغلط الكثير، ونسبه قوم إلى الصدق، وضعفوه للغلط الكثير الذي كان يغلط، إلا أنه في الجملة: ضعيف، ومع ضعفه يكتب حديثه"، وقال ابن مهدي: "حديث عثمان البري عن الحجازيين مقارب"، وقال الفلاس: "صدوق، ولكنه كثير الوهم والغلط، وكان صاحب بدعة" [يعني: كان قدريًّا معتزليًا، ينكر الميزان ويستهزئ به] [انظر: التاريخ الكبير (٦/ ٢٥٢)، الجرح والتعديل (٦/ ١٦٧)، العلل ومعرفة الرجال (٣٤٦٦ و ٤٦٨٣ و ٤٩٧٠ و ٤٩٧١ و ٥٠٥٧)، أسامي الضعفاء (٢٢٦)، سؤالات الآجري (٥/ ق ٥ و ٧)، المعرفة والتاريخ (٢/ ١٢٣) و (٣/ ٣٤ و ٦٢)، علل الحديث (٢٣٦٧)، الضعفاء الكبير (٣/ ٢١٧)، المجروحين (٢/ ١٠١)، الكامل (٥/ ١٥٥)، فتح الباب (٣١٦٩)، الموضح (٢/ ٢٩٨)، الطبقات الكبرى (٧/ ٢٨٥)، السير (٧/ ٣٢٥)، سؤالات البرذعي (٦٤٠)، سؤالات الحاكم (٢٦٠)، الميزان (٣/ ٥٦)، اللسان (٤/ ١٧٩)، المغني (٢/ ٥١)، الديوان (٢/ ١٥٠)، وغيرها].
ثم وجدت ابن سعد أخرجه في الطبقات (٦/ ٣٨٩) بأخصر من هذا، عن يزيد بن هارون، عن عثمان بن مقسم البري، عن ليث، عن طلحة بن مصرف الأيامي، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح رأسه هكذا، ووصف ذلك يزيد بيديه جميعًا: فبدأ فمسح مقدم رأسه، وجر يديه إلى قفاه، حتى أمرهما على سوالفه إلى بطن لحيته، قال يزيد: وأنا آخذ بها.
٥ - معتمر بن سليمان، قال: سمعت ليثًا، يذكر عن طلحة، عن أبيه، عن جده، قال: دخلت -يعني: على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يتوضأ، والماء يسيل من وجهه ولحيته على صدره، فرأيته يفصل بين المضمضمة والاستنشاق.