كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 2)
عن أبيه، عن جده، يبلغ به عمرو بن كعب [يبلغ به كعب بن عمرو، قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ فمسح باطن لحيته وقفاه.
اللفظ لابن قانع وما بين المعكوفين للطبراني.
ورواه عن الطبراني وأبي بكر الطلحي، كلاهما عن مطين به: أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٣٧٧ /٥٨٣٢)، وعزاه عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (١/ ١٦٦) لأبي علي ابن السكن في كتاب الحروف.
قال عبد الحق: "وهذا الإسناد لا أعرفه، وكتبته تذكرة، حتى أسأل عنه إن شاء الله تعالى".
قال ابن القطان في بيان الوهم (٣/ ٣١٨ - ٣١٩/ ١٠٦٦): "فعلة هذه الأخبار كلها: الجهل بحال مصرف بن عمرو، والد طلحة بن مصرف، وفي بعضها ليث بن أبي سليم.
فأما إسناد ابن السكن: فمجهول مُثَبَّج [التثبيج: التخليط. تاج العروس (٥/ ٤٤٣)، لسان العرب (٢/ ٢٢٠)]، ومصرف بن عمرو بن السري، وأبوه عمرو، وجده السرى: لا يعرفون، وليس فيه رواية لمصرف بن عمرو بن كعب، وإنما ظهر فيه من السرى إلى عمرو بن كعب الذي هو جد طلحة بن مصرف، وسماعه منه لا يعرف، بل ولا تعاصرهما، فالجميع لا يصح، فاعلم ذلك".
وانظر أيضًا: بيان الوهم (٥/ ٦٦٢)، ذيل العراقي على الميزان (٤١٤ و ٦٨٩)، الأحكام الوسطى (١/ ١٧٠)، اللسان (٣/ ١٨) و (٤/ ٤٢١) و (٦/ ٥٠).
وقال أبو حاتم في السري بن مصرف: "لم يكن صاحب حديث" [الجرح والتعديل (٤/ ٢٨٤)].
قلت: هو إسناد مجهول؛ كما قال ابن القطان، إلا مطين وشيخه أحمد بن مصرف وأبوه مصرف بن عمرو بن السري: فهؤلاء ثقات، والباقي مجاهيل.
• وحاصل ما تقدم: أن الحديث ضعيف، اتفق الأئمة على تضعيفه وإنكاره، فقد أنكره يحيى بن سعيد القطان، وسفيان بن عيينة، وأقره الإمام أحمد، ولم يثبته أبو حاتم، وضعفه كذلك جماعة من المتأخرين.
قال النووي في المجموع (١/ ٥٢٦): "حديث ضعيف بالاتفاق".
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ٢٢٥): "وهو حديث ضعيف".
وقال ابن حجر: "ضعيف" [الدراية (١/ ٢٠)، التلخيص (٧٩)].
وقال ابن القيم في زاد المعاد (١/ ١٩٢): "ولم يجئ الفصل بين المضمضة والاستنشاق في حديث صحيح البتة".
وقال أيضًا (١/ ١٩٥): "ولم يصح عنه في مسح العنق حديث البتة".
• وأما ما جاء في مسح الرقبة، وأنه أمان من الغل: فلا يصح فيه شيء:
قال ابن الصلاح في كلامه على الوسيط: "هذا الحديث هو غير معروف عند أهل