كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 2)

وصنعت كما صنع، ثم جئت فقمت عن يساره، وأنا أريد أن أصلي بصلاته، فأمهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا عرف أني أريد أن أصلي بصلاته، لَفَتَ يمينه، فأخذ بأذني فأدارني حتى أقامني عن يمينه، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما رأى أن عليه ليلًا ركعتين، فلما ظن أن الفجر قد دنا، قام فصلى ست ركعات، أوتر بالسابعة، حتى إذا أضاء الفجر، قام فصلى ركعتين، ثم وضع جنبه فنام، حتى سمعث فَخِيخه، ثم جاءه بلال فآذنه بالصلاة، فخرج فصلى، وما مس ماءً.
فقلت لسعيد بن جبير: ما أحسن هذا!! فقال سعيد بن جبير: أما والله لقد قلتُ ذاك لابن عباس، فقال: مه إنها ليست لك ولا لأصحابك إنها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنه كان يحفظ.
وفي رواية: فلما طلع الفجر الأول، قام فصلى تسع ركعات، يسلم في كل ركعتين، وأوتر بواحدة وهي التاسعة، ثم ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمسك حتى أضاء الفجر جدًّا، ثم قام فركع ركعتى الفجر، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضع جنبه فنام.
أخرجه أحمد (١/ ٣٦٩ و ٣٧٠)، وابن خزيمة (٢/ ١٥٠/ ١٠٩٤)، وأبو عبيد في الطهور (٨٣ و ٣٥٢)، وابن أبي الدنيا في التهجد (٣٨٧)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ١٩٦/ ٢٦٨٤)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٧٠/ ١٢٥٠٤)، والبيهقي في الخلافيات (١/ ٤٤٠/ ٢٥٠)، وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٣٨ - ٣٩).
وهذا حديث منكر؛ عباد بن منصور ضعيف، وله أحاديث منكرة [انظر: التهذيب (٤/ ١٩٣)، إكمال مغلطاي (٧/ ١٧٢)، الميزان (٢/ ٣٧٦)].
• ولا يعرف هذا الحديث عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس إلا من طريق عباد، تفرد به.
وقد رواه جماعة: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بدون صفة الوضوء.
وكذا رواه ابن طاووس، عن عكرمة، عن ابن عباس بدون صفة الوضوء أيضًا.
• فقد أخرج أبو داود (١٣٦٥)، والنسائي في الكبرى (١/ ٢٣٦/ ٣٩٩) و (٢/ ١٦٥/ ١٤٢٩)، وابن حبان (٦/ ٣٥٦/ ٢٦٢٧)، وأحمد (١/ ٢٥٢ و ٣٦٥ - ٣٦٦)، وعبد الرزاق (٢/ ٤٠٦/ ٣٨٦٨) و (٣/ ٣٦/ ٤٧٠٦)، وعبد بن حميد (٦٩٢)، وأبو يعلى (٤/ ٣٥٠/ ٢٤٦٥)، والطحاوي (١/ ٢٨٦)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٣٢/ ١١٢٧٢)، والبيهقي (٣/ ٨).
من طريق عبد الله بن طاووس، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس، قال: بتُّ عند خالتي ميمونة، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلى من الليل، [فقمت معه عن يساره، فأخذ بيدي، فجعلني عن يمينه]، فصلى ثلاث عشرة ركعة منها ركعتا الفجر، حزرت قيامه في كل ركعة بقدر {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١)} [المزمل: ١].
هذا لفظ معمر عن ابن طاووس، ولفظ وهيب بن خالد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام من الليل يصلي، فقمت فتوضأت، فقمت عن يساره، فجذبني فجرني، فأقامني عن يمينه، فصلى ثلاث عشرة ركعة، قيامه فيهن سواء.

الصفحة 80