كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 2)
ثنا أبو معاذ الألهاني، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الأذنان من الرأس".
أخرجه تمام في الفوائد (١٥٧١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٤/ ١٥٠).
وعثمان بن فائد: منكر الحديث، بل متهم بالوضع، قال البخاري: "في حديثه نظر"، وقال ابن حبان: "يروي عن جعفر بن برقان والشاميين: العجائب، روى عنه سليمان بن عبد الرحمن، يأتي عن الثقات بالأشياء المعضلات حتى يسبق إلى القلب أنه كان يعملها تعمدًا؛ لا يجوز الاحتجاج به". وقال ابن عدي: "منكر الحديث" وقال أيضًا: "قليل الحديث، وعامة ما يرويه ليس بالمحفوظ"، وقال أبو نعيم الأصبهاني: "روى عن الثقات مناكير، لا شيء"، وضعفه غيرهم، وذكر له الذهبي حديث: كلام أهل الجنة بالعربية، وقال: "هذا موضوع، والآفة عثمان"، ثم ذكر له أحاديث أخرى موضوعة، ثم قال: "المتهم بوضع هذه الأحاديث: عثمان، وقل أن يكون عند البخاري رجل فيه نظر إلا وهو متهم" [المجروحين (٢/ ١٠١)، الكامل (٥/ ١٥٩)، التهذيب (٣/ ٧٦)، الميزان (٣/ ٥١)، إكمال مغلطاي (٩/ ١٨٠)]، وأبو معاذ الألهاني: فلم أعرفه.
٣ - حماد بن سلمة: أنبأنا عمرو بن دينار، عن سميع، عن أبي أمامة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يمضمض ثلاثًا، ويستنشق ثلاثًا، ويغسل وجهه وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٧ و ٢٥٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٩٠)، والطحاوي (١/ ٢٩).
وهذا مع ضعفه فليس فيه ما يشهد لحديث الباب: في مسح الماقين، و"الأذنان من الرأس".
وإسناده ضعيف؛ قال البخاري: "لا يعرف لعمرو سماع من سميع، ولا لسميع من أبي أمامة"، وسميع: مجهول [التعجيل (٤٢٧)، اللسان (٣/ ١٣٦)].
• وعلى هذا فإسناد: حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة: هو أشهر إسناد لهذا الحديث، كما قال البيهقي في السنن (١/ ٦٦)، بل يقال: إن شهرًا هو الذي تفرد به عن أبي أمامة، ولا يصح في هذا عن القاسم عن أبي أمامة، ولا عن راشد بن سعد عن أبي أمامة شيء.
• وقد روي هذا الحديث عن: ابن عمر، وابن عباس، وأبي موسى، وأبي هريرة، وعثمان، وأنس، وعبد الله بن زيد، وعبد الله بن أبي أوفى، وجابر، وسمرة بن جندب، وعائشة، وسلمة بن قيس الأشجعي.
ولا يثبت منها شيء، بل لا يصلح منها شيء للاعتضاد والتقوية إذا أمكن التحسين بالشواهد، وهي كلها إما: شاذة أو منكرة؛ لا يمكن باجتماعها أن يقال بأن لها أصلًا، ويصح منها موقوفًا على ابن عمر.
وممن جمع طرقها وأتى عليها جميعًا بالتعليل: الدارقطني في السنن (١/ ٩٧ - ١٠٥)،