كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 2)
وتبعه فأجاد وأفاد وزاد بما لم يأت عليه: البيهقي في الخلافيات (١/ ٣٣٩ - ٤٥٠) (١/ ١٧١ - ٢٠٢ - مختصره)، ثم اختصره في السنن (١/ ٦٦ - ٦٧)، وفي المعرفة (١/ ١٧٨).
وكان مما قاله في السنن: "فروي ذلك بأسانيد ضعاف، ذكرناها في الخلاف، وأشهر إسناد فيه:. . . " فذكر حديث حماد بن زيد، وضعفه.
وقال في الخلافيات (١/ ٣٤٧): "وربما استدل أصحاب أبي حنيفة بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "الأذنان من الرأس" بأسانيد كثيرة، ما منها إسناد إلا وله علة، روي ذلك عن: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، وأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة، وأنس بن مالك، وأبي أمامة الباهلي، وعبد الله بن زيد، وسمرة بن جندب، وروي ذلك عن عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين".
ثم أتى عليها جميعًا فضعفها، وبيَّن عللها بما لا يحتاج إلى مزيد بيان.
وقال العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٣١): "والأسانيد في هذا الباب لينة".
وقال ابن حزم في المحلى (٢/ ٥٥): "الآثار في ذلك واهية".
وضعفها: عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (١/ ١٧١)، فقال: "ولا يصح منها كلها شيء".
وكذلك ابن الصلاح في مقدمته ص (٥١)، وأقره العراقي عليه.
لكن جاء بعض المتأخرين فحكموا عليه بالحسن بمجموع طرقه وبتصحيح المعلول منها مثل: الحاكم في معرفة علوم الحديث (٩٢)، وابن القطان الفاسي في بيان الوهم (٢/ ٢٨٠) و (٣/ ٣٢٠) و (٥/ ٢٦٢)، وابن دقيق العيد في الإمام (١/ ٤٤٩ و ٥٧٦)، والزيلعي في نصب الراية (١/ ١٨)، وابن حجر في النكت على ابن الصلاح (١/ ٤٠٩)، وابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٥١)، وغيرهم.
لذا أحببت أن أذكرها مفصلة، وهاك البيان:
١ - أما حديث ابن عمر:
أ- يرويه الجراح بن مخلد البصري [ثقة]: حدثنا يحيى بن محمد بن العريان الهروي [شيخ مجهول. تاريخ بغداد (١٤/ ١٦١)]: حدثنا حاتم بن إسماعيل [صدوق]، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الأذنان من الرأس".
أخرجه الدارقطني في السنن (١/ ٩٧)، وفي العلل (١٢/ ٣٤٦/ ٢٧٧٣)، والبيهقي في الخلافيات (١/ ٣٤٧ و ٣٤٨/ ١٤٠ و ١٤١)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ١٦١)، وفي الموضح (١/ ١٨٧)، وابن الجوزي في التحقيق (١٣٩).
قال الدارقطني في السنن: "كذا قال، وهو وهم، والصواب: عن أسامة بن زيد، عن هلال بن أسامة الفهري، عن ابن عمر موقوفًا.
هذا وهم، ولا يصح وما بعده، وقد بينت عللها".
وقال في العلل: "وهو وهم، والصواب: عن أسامة بن زيد الليثي، عن هلال بن