كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 2)

تارة عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس.
وتارة عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة.
وغير ذلك مما سبق ذكرنا له: ليسوا من أهل الصدق والعدالة؛ بحيث إذا انفردوا بشيء يقبل ذلك منهم، أو جاز الاحتجاج بخبرهم.
فكيف إذا خالفوا الثقات! وباينوا الأثبات! وعمدوا إلي المعضلات فجوَّدوها! وقصدوا إلى المراسيل والموقوفات فأسندوها!
والزيادة إنما هي مقبولة عن المعروف بالعدالة، والمشهور بالصدق والأمانة، دون من كان مشهورًا بالكذب والخيانة، أو منسوبًا إلى نوع من الجهالة"، ثم روى المرسل من طريق الثوري، ثم قال: "وهذا هو الصواب وبغير ذلك لا تثبت الحجة".
• الثاني: يرويه أحمد بن بكر أبو سعيد ببالس: نا محمد بن مصعب القرقساني [صدوق، كثير الغلط]: حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا توضأ أحدكم فليتمضمض وليستنشق، والأذنان من الرأس".
أخرجه ابن عدي (١/ ١٨٨)، الدارقطني (١/ ١٠٠)، والبيهقي في الخلافيات (١/ ٣٧٥/ ١٧٨)، وابن الجوزي في التحقيق (١٤٣).
قال ابن عدي: "وهذا الحديث لا يعرف إلا بأحمد بن بكر".
قلت: هو حديث منكر بهذا الإسناد عن إسرائيل، وأحمد بن بكر البالسي: قال ابن عدي: "روي أحاديث مناكير عن الثقات"، وقال الدارقطني: "ضعيف"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "كان يخطئ"، وقال الأزدي: "كان يضع الحديث" [الثقات (٨/ ٥١)، الكامل (١/ ١٨٨)، اللسان (١/ ٤١١)].
• خالفه:
وكيع بن الجراح [ثقة حافظ]، فرواه عن إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر، قال: الأذنان من الرأس.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٤/ ١٦٢).
• ورواه مصعب بن المقدام [لا بأس به]، عن حسن بن صالح [ثقة حافظ]، عن جابر، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مثله سواء إلا أنه قال: "وليستنثر].
أخرجه الدارقطني (١/ ١٠٠).
• ورواه علي بن يونس، عن إبراهيم بن طهمان [ثقة]، عن جابر، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا يتم الوضوء إلا بهما، والأذنان من الرأس".
أخرجه الدارقطني (١/ ١٠٠).
قال الدارقطني: "جابر: ضعيف، وقد اختلف عنه: فأرسله الحكم بن عبد الله أبو مطيع، عن إبراهيم بن طهمان، عن جابر، عن عطاء، وهو: أشبه بالصواب".

الصفحة 99