كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 6)

أو: أخذًا- للقرآن"، قال: فجاؤوا إلى قومهم، فسألوا فيهم فلم يجدوا فيهم أحدًا أكثر أخذًا أو جمع من القرآن أكثر مما جمعتُ أو أخذتُ، قال: وأنا يومئذ غلام عليَّ شملة، فقدموني فصليت بهم، فما شهدت مجمعًا من جرم إلا وأنا إمامهم إلى يومي هذا.
قال يزيد: قال مسعر: وكان يصلي على جنائزهم ويؤمهم في مسجدهم حتى مضى لسبيله.
• تابع يزيد عليه [وهو: ثقة ثبت]، فلم يقل: عن أبيه:
يحيى بن سعيد القطان، وأبو داود الطيالسي، وأبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد [وهم: ثقات حفاظ]، وعبد الواحد بن واصل الحداد [ثقة]:
قالوا: حدثنا مسعر بن حبيب الجرمي، قال: حدثنا عمرو بن سلمة الجرمي: أن أباه ونفرًا من قومه أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، ... فذكروا الحديث.
أخرجه أحمد (٥/ ٧١)، والطيالسي في مسنده (٢/ ٧٠٢/ ١٤٦٠)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٣٩٩/ ٣٠٨١)، والطحاوي في المشكل (١٠/ ١١٩ و ١٢١/ ٣٩٦٢ و ٣٩٦٤)، والطبراني في الكبير (٧/ ٥١/ ٦٣٥٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٣٤١/ ٣٣٩١)، والبيهقي في السنن (٣/ ٩١)، والخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ٦ - ٧).
وهذا هو المحفوظ، ورواية وكيع: وهم.
وهو حديث صحيح.
وانظر: كشف الأستار (١/ ٢٣٠/ ٤٦٨).
• وله طرق أخرى منها:
أ - حماد بن زيد، عن أيوب: حدثني أبو قلابة، عن عمرو بن سلمة - رضي الله عنه - قال: كنا بماءٍ ممرًا من الناس ... فذكر الحديث، وهو نفس لفظ حماد بن زيد عن أيوب عن عمرو بن سلمة، المتقدم ذكره تحت الحديث الأسبق برقم (٥٨٥).
أخرجه البخاري (٤٣٠٢)، والنسائي في المجتبى (٢/ ٩/ ٦٣٦)، والحاكم (٣/ ٤٧)، وابن نصر في قيام رمضان (٤٤)، والدارقطني (٢/ ٤٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ٢٠٢٢/ ٥٠٧٩)، والبيهقي في السنن (٣/ ٩١)، وفي المعرفة (٢/ ٣٧٣/ ١٤٩٠).
ورواه أيضًا: حماد بن سلمة عن أيوب به، وتقدم.
ب - يزيد بن زريع، وأبو شهاب الحناط عبد ربه بن نافع، وعلي بن عاصم:
عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة الجرمي، قال: كنت أتلقى الركبان فيقرئوني الآية، فكنت أؤمُّ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وفي رواية: كان تأتينا الرُّكبانُ من قِبَل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنَستَقرِئُهم، فيحدِّثونا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لِيؤمَّكم أكثركم قرآنًا".
وفي رواية أخرى: كنت أتلقى الركبان تجوز من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأستقرئ بهم، فأخبرونا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليؤمَّكم أكثرُكم قرآنًا"، قال: فكنت أكثرهم قرآنًا، فكنت أؤمهم.

الصفحة 534