كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 8)

ثم رواه: أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (٣/ ١٤٩١/ ٣٧٨٩)، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد [بن يعقوب بن عبد الله، أبو بكر المفيد، الجرجرائي: رحل وجمع، وكتب عن الغرباء، إلا أنه روى مناكير عن مشايخ مجهولين، وقد ضعفوه، وقال الذهبي في الميزان: "وهو: متهم"، ونعته في السير على عادته في التوسع، فقال: "المفيد الشيخ الإمام، المحدث الضعيف"، تاريخ بغداد (١/ ٣٤٦)، الإكمال لابن ماكولا (٧/ ٢١٧)، الأنساب (٢/ ٤٢) و (٥/ ٣٥٨)، تاريخ دمشق (٥١/ ١١٨)، السير (١٦/ ٢٦٩)، الميزان (٣/ ٤٦٠)]: ثنا أحمد بن موسى الخطمي [أحمد بن موسى بن إسحاق بن موسى الخطمي: قال الخطيب: "وكان ثقة"، طبقات المحدثين (٤/ ٢٤٣)، تاريخ أصبهان (١/ ١٧٩)، تاريخ بغداد (٥/ ١٤٤)]: ثنا القاسم بن نصر [بن سالم، الملقب: دُويسْت: موصوف بالعبادة والصلاح، قال الخطيب: "كان من خيار المسلمين، وأعيان المتعبدين"، تاريخ بغداد (٤/ ٣٥٠) و (١٢/ ٤٣٦)، تكملة الإكمال (٢/ ٥٤٤)، تاريخ الإسلام (٢٠/ ٤٢٠)]: ثنا عباس بن الفضل: ثنا همام بن يحيى: ثنا شقيق أبو ليث، عن عاصم بن شُيَيْم، عن أبيه؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد وقعت ركبتاه إلى الأرض قبل أن يبلغ كفاه، وإذا قام في فصل الركعتين اعتمد على فخذيه، ونهض على ركبتيه.
قال أبو نعيم: "ذكر المنيعي هذا الحديث عن هارون الحمال عن عباس، وقال: شنتم بالنون والتاء، وقال: لم أسمع لشنتم ذكرًا إلا في هذا الحديث".
قال ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٦١٠): "ذكر المنيعيُّ في هذا الحديث: شنتم، بالنون والتاء، وقال: لم أسمع لشنتم ذكرًا إلا في هذا الحديث، وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يعرفا هذا، وقد أخرجا شييم، بياءين مثناتين من تحت، وفرَّق الحسين بن علي البرذعي وأبو العباس المستغفري وابن ماكولا وغيرهم بينهما، ويرد في الشين مع الياء أكثر من هذا، إن شاء الله تعالى، أخرجه هاهنا أبو موسى"، ثم ذكره في ترجمة شييم (٢/ ٦١٦).
وقال ابن ناصر الدين في التوضيح (٥/ ٣٠٥): "وشقيق وعاصم: مجهولان"، بعد أن قال في العباس: "هو أبو عثمان الأزرق ذاك الواهي".
وقال ابن حجر في الإصابة (٣/ ٣٦٢): "شنتم: غير منسوب، بوزن أحمد، ضبطه الدارقطني والبغوي وابن السكن وغيرهم، بنون ثم مثناة، وذكره بعضهم بالمثناة بالتصغير".
وقال ابن حجر أيضًا بعد أن ذكر الحديث من طريق حجاج عن همام بالزيادة في آخره: "وهذه الزيادة إنما هي في رواية عاصم بن شنتم، فيغلب على الظن أنه لما كتبه من حفظه وقع له فيه وهم".
وانظر: [كمال ابن ماكولا (٥/ ٤١)، تهذيب الكمال (١٢/ ٥٥٨)، الميزان (٢/ ٣٥٢)، التقريب (٢٧٣ و ٢٧٤)، وغيرها.
قلت: رواية أبي القاسم البغوي هي الصواب: شنتم، وراوية أبي نعيم الأصبهاني: تصحيف، على فرض ثبوتها.

الصفحة 149