كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 8)

اليحصبي، عن وائل بن حجر، قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يسلم عن يمينه وعن شماله، حتى يرى بياض خده.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٠٥/٤٢).
خالفهما: حمزة بن حبيب الزيات، فرواه عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن اليحصبي، عن وائل بن حجر، قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان يرفع يديه عند التكبير، ويسلم عن يمينه وعن يساره: "السلام عليكم ورحمة الله". أسقط أبا البختري.
أخرجه أبو بكر محمد بن العباس بن نجيح البزاز في الأول من حديثه (١٨٩)، والخطيب في الموضح (١/ ٣٩٣ - ٣٩٤).
من طريقين عن إبراهيم بن هراسة، عن حمزة الزيات به.
وفي كلا الطريقين من لا يُعرف، ومن هو متكلم فيه، كأبي العباس ابن عقدة، وأما إبراهيم بن هراسة فهو: متروك، أطلقوا عليه الكذب [اللسان (١/ ٣٨٠)]، فلا يصح إسناده إلى حمزة الزيات.
وعليه: فإن المحفوظ هو ما رواه شعبة ومن تابعه.
وأبو البختري هو: سعيد بن فيروز الطائي مولاهم، الكوفي: ثقة ثبت، وقد توبع عليه:
فرواه محمد بن كثير [هو العبدي: ثقة]، وأبو غسان [مالك بن إسماعيل: ثقة متقن]:
عن إسرائيل [هو: ابن يونس بن أبي إسحاق: ثقة]، عن عبد الأعلى [هو: ابن عامر الثعلبي: ليس بذاك القوي. تقدمت ترجمته تحت الحديث رقم (٦٢١ و ٦٩٤)]، قال: صليت خلف عبد الرحمن اليحصبي، فسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره مثل ذلك، قال: قلت له: من أين أخذت هذا؟ قال: صليت خلف وائل بن حجر، قال: صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففعل مثل ذلك حتى رأيت بياض خديه. لفظ العبدي.
أخرجه ابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٧٤٥/ ١٥١١)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٢/ ١٠٦).
وعبد الرحمن اليحصبي، أو: ابن اليحصبي: روى عنه أبو البختري وعبد الأعلى بن عامر، وذكره ابن حبان في الثقات، ولا يُعرف بغير هذا الحديث وحديث آخر عن وائل أيضًا، وله ذكر في حديث ثالث عن وائل، لكن لا يصح الإسناد إليه، فضلًا عن نكارته، وعليه: فهو في عداد المجاهيل [التاريخ الكبير (٥/ ٣٦٩)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٠٣)، الثقات (٥/ ١٠٧)، التعجيل (١/ ٨١٥/ ٦٥١)].
وعليه فالحديث ضعيف من هذا الطريق، وبهذا اللفظ: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه مع التكبير، أو: كان يكبر إذا خفض، وإذا رفع، ويرفع يديه عند التكبير.
قال ابن رجب في الفتح (٤/ ٣٢٦): "ويجاب عن هذه الروايات كلِّها على تقدير أن يكون ذكر الرفع فيها محفوظًا، ولم يكن قد اشتبه ذكر التكبير بالرفع: بأن مالك بن الحويرث ووائل بن حجر لم يكونا من أهل المدينة، وإنما كانا قد قدما إليها مرة أو

الصفحة 155