كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 8)

عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر؛ أنه صلى خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجهر بآمين، وسلم عن يمينه وعن شماله حتى رأيت بياض خده.
أخرجه أبو داود (٩٣٣)، والترمذي (٢٤٩)، وابن أبي شيبة (١/ ٢٦٦/ ٣٠٤٧)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٥/ ١١٤).
ب - ورواه محمد بن سلمة بن كهيل [ضعيف، يعتبر به. اللسان (٧/ ١٦٧)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٧٦)، سؤالات البرذعي (٢/ ٣٤٩)، الضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٧٠٤)، سؤالات البرقاني (٥٣٩)]، عن أبيه، عن أبي السكن حجر بن عنبس، قال: سمعت وائل بن حجر الحضرمي، يقول: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسلم، حتى رأيت بياض خده من ذا الجانب، ومن ذا الجانب.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٥/ ١١٣)، بإسناد لا بأس به إلى محمد بن سلمة.
ج - ورواه يحيى بن سلمة بن كهيل [متروك]، عن أبيه، عن أبي سكن حجر بن عنبس الثقفي، قال: سمعت وائل بن حجر الحضرمي، يقول: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين فرغ من الصلاة، حتى رأيت خده من هذا الجانب ومن هذا الجانب، وقرأ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}، فقال: "آمين"، يمد بها صوته، ما أراه إلا يعلمنا.
أخرجه الدولابي في الكنى (٢/ ٦١٠/ ١٠٩٠)، قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان [العامري: صدوق]، قال: حدثنا الحسن بن عطية [ابن نجيح القرشي، الكوفي: صدوق]، قال: أنبأ يحيى به.
وانظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (٢٥١)، علل الدارقطني (٣/ ٣٤٩/١٨٥).
• وحاصل هذا الاختلاف على سلمة بن كهيل: أن رواية الثوري هي المحفوظة؛ إذ هو أحفظ من رواه عن سلمة، وقد رجح الحفاظ إسناده، حيث ضبطه سفيان، ولم يختلف عليه فيه، وقد ذهبوا إلى تخطئة شعبة في قوله: وخفض بها صوته، وأن المحفوظ فيه: ما رواه الثوري ومن تابعه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جهر بآمين، ورفع بها صوته.
قال البخاري في رواية شعبة: "وخولف فيه في ثلاثة أشياء: قيل: حجر أبو السكن، وقال هو: أبو عنبس، وزاد فيه: علقمة، وليس فيه، وقال: خفض، وإنما هو: جهر بها" [التاريخ الكبير (٣/ ٧٣)].
وقال الترمذي في الجامع، وبنحوه في العلل: "وسمعت محمدًا يقول: حديث سفيان أصح من حديث شعبة في هذا، وأخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث: فقال: عن حجر أبي العنبس، وإنما هو حجر بن عنبس، ويُكْنَى أبا السكن، وزاد فيه: عن علقمة بن وائل، وليس فيه: عن علقمة، وإنما هو عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر، وقال: وخفض بها صوته، وإنما هو: ومدَّ بها صوته [وفي العلل: والصحيح: أنه جهر بها].
قال أبو عيسى: وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث؟ فقال: حديث سفيان في هذا أصح من حديث شعبة، قال: وروى العلاء بن صالح الأسدي عن سلمة بن كهيل نحو رواية سفيان".

الصفحة 162