كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 9)
• قلت: قد رواه أنس بن عياض، وعبد الله بن نمير، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وعيسى بن يونس، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي [وهم ثقات]، وغيرهم:
قالوا: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة؛ أن رجلًا دخل المسجد فصلى. . . الحديث.
أخرجه البخاري في الصحيح (٦٢٥١ و ٦٦٦٧)، وفي القراءة خلف الإمام (١٢١ و ١٢٢)، ومسلم (٣٩٧/ ٤٦)، وأبو عوانة (١/ ٤٣٣/ ١٦٠٩) و (١/ ٤٣٤/ ١٦١٠)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٢٠/ ٨٨١)، وأبو داود (٨٥٦)، والترمذي (٢٦٩٢)، وابن ماجه (١٠٦٠ و ٣٦٩٥)، وابن خزيمة (١/ ٢٣٢/ ٤٥٤)، وابن أبي شيبة (١/ ٢٥٧/ ٢٩٥٩)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٢٥٢٦ - ٢٥٢٨)، وأبو أحمد الحاكم في شعار أصحاب الحديث (٤٦)، وأبو الفضل الزهري في حديثه (٣٠٢)، والبيهقيُّ في السنن (٢/ ١٥ و ٦٢ و ١٢٦ و ٣٧٢)، وفي المعرفة (٢/ ٢٠٣/ ١١٧٩ و ١١٨٠)، والبغويُّ في شرح السُّنَّة (٣/ ٣/ ٥٥٢).
• ولفظ ابن نمير [وعنه ابن أبي شيبة، عند ابن ماجه]: أن رجلًا دخل المسجد فصلى، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ناحية من المسجد، فجاء فسلم، فقال: "وعليك، فارجع فصلِّ، فإنك لم تُصلِّ"، فرجع فصلى، ثمَّ جاء فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "وعليك، فارجع فصلِّ، فإنك لم تُصلِّ بعدُ"، قال في الثالثة: فعلمني يا رسول الله! قال: "إذا قمتَ إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثمَّ استقبل القبلة فكبر، ثمَّ اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثمَّ اركع حتى تطمئنَّ راكعًا، ثمَّ ارفع حتى تطمئنَّ قائمًا، ثمَّ اسجد حتى تطمئنَّ ساجدًا، ثمَّ ارفع رأسك حتى تستوي قاعدًا، ثمَّ افعل ذلك في صلاتك كلها".
هكذا فلم يذكر السجدة الثانية ولا جلسة الاستراحة.
ولفظ ابن نمير [وعنه إسحاق بن منصور، عند البخاري]: أن رجلًا دخل المسجد، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس في ناحية المسجد، فصلى ثمَّ جاء فسلم عليه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وعليك السلام، ارجع فصلِّ، فإنك لم تُصلِّ"، فرجع فصلى، ثمَّ جاء فسلم، فقال: "وعليك السلام، فارجع فصلِّ، فإنك لم تُصلِّ"، فقال في الثانية، أو في التي بعدها: علمني يا رسول الله! فقال: "إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثمَّ استقبل القبلة فكبر، ثمَّ اقرأ بما تيسر معك من القرآن، ثمَّ اركع حتى تطمئن راكعًا، ثمَّ ارفع حتى تستوي قائمًا، ثمَّ اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثمَّ ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثمَّ اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثمَّ ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثمَّ افعل ذلك في صلاتك كلها".
هكذا بذكر السجدة الثانية وجلسة الاستراحة.
قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٢٧٩): "وأشار البخاري إلى أن هذه اللفظةَ وهمٌ؛ فإنَّه عقَّبه بأن قال: قال أبو أسامة في الأخير: "حتى تستوي قائمًا"، ويمكن أن يحمل - إن كان محفوظًا - على الجلوس للتشهد،. . .".