كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 9)
فيغسلَ وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسحَ برأسه ورجليه إلى الكعبين، ثمَّ يكبرَ الله - عز وجل - ويحمدَه ويمجِّدَه"، قال همام: وسمعته يقول: "ويحمدَ الله، ويمجدَه، ويكبرَه"، قال: فكلاهما قد سمعته يقول، قال: "ويقرأ ما تيسر من القرآن مما علمه الله، وأذِن له فيه، ثمَّ يكبرَ فيركعَ [زاد حجاج وهدبة: فيضع كفيه على ركبتيه] حتى تطمئنَّ مفاصلُه وتسترخيَ، ثمَّ يقولَ: سمع الله لمن حمده، ثمَّ يستويَ قائمًا حتى يقيمَ صلبه [قال حجاج: حتى يأخذ كلُّ عضو مأخذه، ويقيم صلبه]، ثمَّ يكبرَ فيسجدَ حتى يمكِّن وجهه"، وقد سمعته يقول: "جبهته، حتى تطمئنَّ مفاصلُه وتسترخيَ، ويكبرَ فيرفعَ حتى يستويَ قاعدًا على مقعدته ويقيمَ صلبه، ثمَّ يكبرَ فيسجدَ حتى يمكِّن وجهه ويسترخيَ [أو: يطمئنَّ] [وقال هدبة: ويسترخي مفاصله، ويطمئن، ثمَّ يكبر فيرفع]، فإذا لم يفعل هكذا لم تتم صلاته".
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا رفاعة بن رافع وأبو هريرة، وحديث رفاعة أتم من حديث أبي هريرة، وإسناده حسن".
وقال أبو علي الطوسي: "حديث رفاعة حديث حسن، وقد روي هذا الحديث عن رفاعة من غير وجه".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، بعد أن أقام همام بن يحيى إسناده فإنَّه حافظ ثقة، وكل من أفسد قوله فالقول قول همام، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتفقا فيه على عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، وقد روى محمَّد بن إسماعيل هذا الحديث في التاريخ الكبير عن حجاج بن منهال، وحكم له بحفظه، ثمَّ قال: لم يُقِمه حماد بن سلمة".
قلت: هو حديث صحيح، حفظه همام، وضبط إسناده، كما تقدم بيانه في الحديث السابق، وإسناده على شرط البخاري، فقد أخرج في صحيحه حديثًا بهذا الإسناد (٧٩٩)، وراجع الحديث رقم (٧٧٠) من السنن.
***
٨٥٩ - . . . محمَّد -يعني: ابن عمرو-، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن رفاعة بن رافع - بهذه القصة -، قال: "إذا قمتَ فتوجَّهتَ إلى القبلة فكبر، ثمَّ اقرأْ بأمِّ القرآن، وبما شاء الله أن تقرأَ، وإذا ركعتَ فضعْ راحتَيك على ركبتَيك، وامدُدْ ظهرَك"، وقال: "إذا سجدتَّ فمكَّنْ لسجودك، فإذا رفعتَ فاقعُد على فخذِك اليسرى".
• حديث شاذ بإسقاط يحيى بن خلاد من الإسناد، وبزيادتين في المتن.
أخرجه أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (٢/ ٣٣٠/ ٦٧٨)، والطبراني في الكبير (٥/ ٤٠/ ٤٥٢٩)، وأبو بكر الجصاص في أحكام القرآن (١/ ٢٢)، والبيهقيُّ في السنن (٢/ ٣٧٤)، وفي القراءة خلف الإمام (٧).