كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 13)

الكندي، عن بلال؛ أنه أتى النبي - رضي الله عنه - يؤذنه بصلاة الغداة ... فذكر مثله. كذا في رواية ابن نجدة بالعنعنة.
وقال إبراهيم بن هانئ: حدثنا عبد القدوس بن الحجاج، قال: حدثنا عبد الله بن العلاء، قال: حدثنا أبو زيادة عبيد الله بن زيادة الكندي، عن بلال أنه حدثه؛ أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤذنه بصلاة الغداة ... فذكر مثله. هكذا بالتصريح بسماع أبي زيادة من بلال [عند البزار والمحاملي].
أخرجه البزار (٤/ ٢١٥/ ١٣٨١)، والمحاملي في الأمالي (٢٨ - رواية ابن مهدي الفارسي)، والطبراني في مسند الشاميين (١/ ٤٤٩/ ٧٩١)، والخطيب في تالي تلخيص المتشابه (٢/ ٤٨٣ - ٤٨٤/ ٢٩١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٧/ ٤٣٠).
* ورواه محمد بن عوف [الطائي الحمصي: ثقة حافظ]، قال: حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، قال: حدثني أبو زيادة عبيد الله بن زيادة، عن بلال؛ أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤذنه بصلاة الغداة، فلم يخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أصبح جدًّا، وأبطأ عليه بالخروج، ثم خرج فقال: "إني ركعت ركعتي الفجر"، فقالوا: يا رسول الله إنك أصبحت جدًّا، قال: "لو أني أصبحتُ أكثرَ مما أصبحثُ لركعتهما وأحسنتهما وأجملتهما".
أخرجه الدولابي في الكنى (٢/ ١٠٠٨/٥٦١).
هكذا وقع عند الدولابي في الكنى، وقد سقط من إسناده عبد الله بن العلاء بن زبر؛ فإن أبا المغيرة عبد القدوس بن الحجاج لم يدرك أبا زيادة يقينًا، فكيف يقول: حدثني أبو زيادة؛ إنما حدثه عبد الله بن العلاء عن أبي زيادة، وعلى هذا فإن رواية محمد بن عوف لا تخالف رواية الجماعة عن أبي المغيرة، والله أعلم.
* ورواه سليمان بن عبد الرحمن [الدمشقي، ابن بنت شرحبيل: صدوق]: نا الوليد بن مسلم [ثقة ثبت]: نا عبد الله بن العلاء بن زبر: نا أبو زيادة عبيد الله بن زيادة البكري، عن بلال؛ أنه أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤذنه بصلاة الغداة، فحبسته عائشة بأمر سألته عنه حتى انفجر الصبح، ... فذكر مثله.
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٧/ ٤٢٩).
* قال ابن أبي حاتم في المراسيل (٤٢٩): "سألت أبي عن أبي زيادة البكري عبيد الله بن زيادة، الذي روى عن أبي الدرداء؟ فقال أبي: لم يدرك أبا الدرداء، وهو مرسل".
قلت: وبلال أقدم وفاة من أبي الدرداء؛ كانت وفاة أبي الدرداء في أواخر خلافة عثمان، سنة (٣٣)، وقيل: سنة (٣٢) [التهذيب (٣/ ٣٤١)]، وأما بلال فقد توفي بالشام زمن عمر، سنة (٢٠)، أو في طاعون عمواس سنة (١٧)، أو سنة (١٨) [التهذيب (١/ ٢٥٤)]، فإذا كان أبو زيادة البكري لم يدرك أبا الدرداء، فعدم إدراكه لبلال أبين وأولى، لذا فقد جزم ابن حجر في التقريب بأن روايته عن بلال مرسلة، وكان قال قبلُ في

الصفحة 410