كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 14)
النصارى واليهود يتحرونهما، يوم الفطر ويوم الأضحى، وبعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد صلاة العصر إلى غروب الشمس".
أخرجه الدارقطني (١/ ٢٤٦)، [الإتحاف (٥/ ٣٣٦/ ٥٥٠٩)].
وهذا حديث منكر بهذا السياق، إسناده غريب، ولعل التبعة فيه على عطية العوفي، والله أعلم.
• وقد تابع النهشلي على هذا السياق، وزاد فيه أيضًا:
أبو مريم عبد الغفار بن القاسم [وهو: رافضي، متروك الحديث، بل كان يضع الحديث. اللسان (٥/ ٢٢٦)]، فرواه عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يومان من الدهر لا تصوموهما، وساعتان من النهار لا تصلوا فيهما، فإن اليهود والنصارى يتحرونهما: لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا تصوموا يوم الفطر ولا يوم الأضحى، وأبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم".
أخرجه أبو الحسن الحمامي في جزء من حديثه (٨ - جزء الاعتكاف)، بإسناد مجهول إلى أبي مريم به.
وهذا حديث باطل.
ع - ورواه أحمد بن بكر أبو سعيد البالسي ببالس، قال: حدثنا محمد بن عبيد [هو: ابن أبي أمية الطنافسي: ثقة]، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: ذُكر عند أبي سعيد الخدري ركعتين بعد العصر، فقال أبو سعيد: نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنهما، فجيؤونا بمن يخبرنا أنه أمر بهما بعد ذلك.
أخرجه الدارقطني في الأفراد (٢/ ٢٢٨/ ٤٨٣٥ - أطرافه)، وأبو طاهر المخلص في السادس من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٢٠٠) (١٢١٩ - المخلصيات).
قال ابن صاعد: "لا أعرف علة هذا الحديث".
وقال الدارقطني: "تفرد به أحمد بن بكر البالسي عن محمد بن عبيد عن إسماعيل عنه".
قلت: هو حديث منكر بهذا الإسناد عن الطنافسي، وأحمد بن بكر البالسي: قال ابن عدي: "روى أحاديث مناكير عن الثقات"، وقال الدارقطني: "ضعيف"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال "كان يخطئ"، وقال الأزدي: "كان يضع الحديث" [الثقات (٨/ ٥١)، الكامل (١/ ١٨٨)، اللسان (١/ ٤١١)، الثقات لابن قطلوبغا (١/ ٢٨٨)].
• ولحديث أبى سعيد طرق أخرى لا تثبت، وفيها زيادات، فمنها:
• ما أخرجه أحمد (٣/ ٣٩) [وفي إسناده: جابر بن يزيد الجعفي، وهو: متروك، يكذب] [الإتحاف (٥/ ٢٦١/ ٥٣٦٧)، المسند المصنف (٢٨/ ٩٩/ ١٢٥٦٤)].
• وطريق آخر: أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٤٢٩/ ٣٩٦٢)، وأحمد (٣/ ٨٥)، وإسحاق بن