كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 14)
• وخالفهما: سعيد بن سالم القداح [ليس به بأس، وعنه: عبد الله بن عمران العابدي، وهو: صدوق]، فرواه عن عبد الله بن مؤمل - يعني المخزومي -، عن حميد مولى عفراء، عن مجاهد، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صلاة بعد الصبح، ولا بعد العصر؛ إلا بمكة إلا بمكة إلا بمكة".
أخرجه ابن خزيمة (٤/ ٢٢٦/ ٢٧٤٨) (٣/ ٣٤٩/ ٢٨٢٨ - ط. التأصيل)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٧)، [الإتحاف (١٤/ ١٨٣/ ١٧٥٩٨)، المسند المصنف (٢٧/ ٢٧١/ ١٢٢٨٦)].
قال أبو بكر بن خزيمة: "أنا أشك في سماع مجاهد من أبي ذر".
وقال ابن عدي بعد أن سرد جملة أحاديث مما أنكره على ابن المؤمل هذا: "وهذا مع ما أمليت من أحاديث ابن المؤمل: فكلها غير محفوظة"، ثم قال في آخر ترجمته: "ولابن المؤمل هذا غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه الضعف عليه بين".
• وخالفهم: الإمام الشافعي [ثقة فقيه، إمام حجة]، ومعن بن عيسى [ثقة ثبت]، وسعيد بن سليمان [الواسطي: ثقة حافظ]، وسعيد بن سالم القداح [ليس به بأس، وعنه: علي بن حرب، وعبد الله بن عمران العابدي، وهما صدوقان]:
عن عبد الله بن المؤمل، قال: نا حميد مولى عفراء، عن قيس بن سعد [مكي، ثقة]، عن مجاهد، قال: قدم علينا أبو ذر، فأخذ بحلقة باب الكعبة، فنادى بصوته الأعلى، فقال: يا أيها الناس، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، إلا بمكة، إلا بمكة".
أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (١/ ٢٥٦/ ٤٩١ و ٤٩٢)، والطبراني في الأوسط (١/ ٢٥٨/ ٨٤٧)، والدارقطني (١/ ٤٢٤) و (٢/ ٢٦٥)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ١٥٩)، والبيهقي في السنن (٢/ ٤٦١)، وفي المعرفة (٢/ ٢٧٥/ ١٣١٦) و (٤/ ٧٩/ ٢٩٧٥)، [الأتحاف (١٤/ ١٨٣/ ١٧٥٩٨)].
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن قيس بن سعد إلا حميد مولى عفراء، وهو حميد بن قيس الأعرج، تفرد به: عبد الله بن المؤمل المخزومي".
وقال البيهقي: "وهذا الحديث يعد في أفراد عبد الله بن المؤمل، وعبد الله بن المؤمل: ضعيف؛ إلا أن إبراهيم بن طهمان قد تابعه في ذلك عن حميد، وأقام إسناده".
وقال ابن العربي في المسالك (١/ ٤٦٩)، وفي القبس (٢/ ٤٢٨): "لا يصح".
وقال ابن الصلاح في شرح مشكل الوسيط (٢/ ٣٨): "حديث أبي ذر في استثناء مكة: فيه نظر، وإسناده ضعيف".
قلت: هكذا اضطرب في إسناده: عبد الله بن المؤمل المخزومي العابدي، وهو: ضعيف، قال أحمد: "أحاديث عبد الله بن المؤمل مناكير"، وقال أبو داود: "منكر الحديث"، وقال العقيلي: "لا يتابع على كثير من حديثه"، والأكثر على تضعيفه، وعدَّ ابن