كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 15)

أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢١٠).
وهو حديث باطل، ليس له أصل من حديث الثوري، تفرد به عن الثوري: علي بن الحسن بن يعمر السامي، وهو: واهٍ، حدث عن الثقات بالأباطيل والموضوعات، اتهمه جماعة، وكذبه الدارقطني [اللسان (٥/ ٥١١)].
قال ابن عدي: "قال لنا ابن صاعد: وهذا عن الثوري ليس بمحفوظ؛ بل هو منكر".
وقال ابن عدي بعد أن روى له جملة من حديث الثوري: "وهذه الأحاديث عن الثوري بواطيل كلها، ليست هي بمحفوظة عن الثوري".
٢ - حديث أبي ذر:
وله أسانيد متعددة:
أ - رواه الوليد بن مزيد، وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، وعبد الرزاق بن همام، ومحمد بن يوسف الفريابي [وهم ثقات، وفيهم أحد أثبت أصحاب الأوزاعي]، ومحمد بن كثير [هو: ابن أبي عطاء الثقفي مولاهم، أبو يوسف الصنعاني، نزيل المصيصة، صاحب الأوزاعي، وهو: صدوق كثير الغلط]:
عن الأوزاعي، عن هارون بن رئاب، عن الأحنف بن قيس، قال: دخلت مسجد دمشق، فإذا رجل يكثر الركوع والسجود، قلت: لا أخرج حتى أنظر أيدري هذا على شفع ينصرف، أم على وتر؟ فلما فرغ، قلت: يا عبد الله، أعلى شفع تدري انصرفت، أم على وتر؟ فقال: إن الله لا أدري، فإن الله يدري، ثم قال: إني سمعت خليلي أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -[وفي رواية عبد الرزاق: أخبرني حبي أبو القاسم، ثم بكا - ثلاثًا -]، يقول: "ما من عبد يسجد لله سجدةً إِلَّا رفعه الله بها درجةً، وحط عنه بها خطيئةً"، قلت: من أنت رحمك الله؟ قال: أنا أبو ذر، قال: فتقاصرت إلي نفسي.
أخرجه الدارمي (١٦٠٥ - ط. البشائر)، وأحمد (٥/ ١٦٤)، وعبد الرزاق (٢/ ٣٢٧/ ٣٥٦١) و (٣/ ٧٣/ ٤٨٤٧)، وفي الأمالي (١٩٩)، والبزار (٩/ ٣٤٥/ ٣٩٠٣)، وابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢٨٨)، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ١٣٥)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٥٦، والبيهقي (٢/ ٤٨٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٤/ ٣٠٠ و ٣٠١) و (٤٣/ ٥٨)، وفي المعجم (٦٢٥)، [الإتحاف (١٤/ ١٠٣/ ١٧٤٦٩)، المسند المصنف (٢٧/ ٢٥٠/ ١٢٢٧٦)].
قال البزار: "وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن أبي ذر بأحسن من هذا الإسناد".
وقال ابن عساكر في المعجم: "هذا حديث محفوظ من حديث هارون بن رئاب الأسدي، وهو منقطع؛ لأنه لم يدرك الأحنف".
قلت: وهو كما قال، رجاله ثقات؛ وهارون بن رئاب لم يدرك الأحنف بن قيس؛ لأن الأحنف مخضرم قديم الوفاة، بينه وبين وفاة أنس بن مالك ما يزيد على عشرين سنة، وهارون: لم يسمع من أنس على الصحيح [انظر: التاريخ الكبير (٨/ ٢١٩)، الجرح

الصفحة 133