كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 15)
والتعديل (٩/ ٨٩)، الثقات (٥/ ٥٠٨) و (٧/ ٥٧٨)]، وقد قال البخاري في الأوسط (١/ ٣١٨/ ١٥٣٢): "ومات هارون بن رئاب الأسدي البصري قبل محمد بن واسع"، وابن واسع كانت وفاته سنة (١٢٣)، والله أعلم.
ب - ورواه أبو الأحوص سلام بن سليم [ثقة متقن، من أصحاب أبي إسحاق المكثرين عنه]، وأبو خيثمة زهير بن معاوية [ثقة ثبت، من أصحاب أبي إسحاق المكثرين عنه، لكن سماعه منه بعد التغير]، وأخوه حديج بن معاوية [ليس بالقوي]:
عن أبي إسحاق، عن مخارق، قال: مررت بأبي ذر بالربذة وأنا حاج، فدخلت عليه منزله، فرأيته يصلي يخفف القيام قدر ما يقرأ: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)}، {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ}، ويكثر الركوع والسجود، فلما قضى صلاته، قلت: يا أبا ذر! رأيتك تخفف القيام وتكثر الركوع والسجود، فقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما من عبد يسجد لله سجدةً، أو يركع له ركعةً، إِلَّا حط الله عنه بها خطيئته، ورفع له بها درجته".
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٤٠٢/ ٤٦٢٨)، وأحمد (٥/ ١٤٧)، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٤٣٠)، وابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢٨٧)، والطحاوي (١/ ٧٦)، والبيهقي (٣/ ١٠)، [الإتحاف (١٤/ ١٨٧/ ١٧٦٥٦)، المسند المصنف (٢٧/ ٢٤٨/ ١٢٢٧٤)].
وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات، ومخارق: هو أحد شيوخ أبي إسحاق المجاهيل، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: "شيخ" [التاربخ الكبير (٧/ ٤٣٠)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٥٢)، الثقات (٥/ ٤٤٤)، التعجيل (١٠١٢)].
ج - ورواه إسماعيل بن عبد الله [هو: ابن الحارث البصري: صدوق]، وعلي بن مسهر [كوفي، ثقة]:
عن داود بن أبي هند [بصري، ثقة متقن، من الخامسة]، [زاد إسماعيل: وخالد الحذاء؛ وهو: ابن مهران البصري: ثقة، من الخامسة]، عن أبي عثمان النهدي [عبد الرحمن بن مل: ثقة ثبت، مخضرم، من كبار الطبقة الثانية]، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير [ثقة، من كبار التابعين، من الثانية]، قال: كنت أمشي مع كعب فمررنا برجل يركع ويسجد [ولا يفصل]، لا يدري أعلى شفع هو أم على وتر؟ قال: قلت: لأرشدن هذا، فتخلفت، فقلت: يا عبد الله، أعلى شفع أنت أم على وتر؟ قال: قد كفيت، قلت: من كفاك؟ قال: الكرام الكاتبون، قال: ثم قال: من سجد للّه سجدة كتب اللّه له بها حسنة، ورفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، قال: ثم قلت: من أنت؟ قال: أبو ذر، قال: فقلت: ثكلت مطرفًا أمه، أبي ذر يُعزف السُّنَّة [وفي رواية: يُعلِّم أبا ذر السُّنَّة]، قال: فقال كعب: أين مطرف؟ قال قيل: تخلف يرشد رجلًا رآه لا يدري أعلى شفع هو أم على وتر؟ فقال كعب: من سجد لله سجدة كتب الله له بها حسنة ورفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة. واللفظ لإسماعيل.