كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 16)

ليلة القدر إيماناً واحتساباً، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه". [وفي رواية عثمان بن عمر: "من قام رمضان إيماناً واحتساباً، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبها].
قال: فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأمر على ذلك، ثم كذلك حتى كان في خلافة أبي بكر الصديق، وصدراً من خلافة عمر، حتى جمعهم عمر على أبي بن كعب، فقام بهم في رمضان، فكان ذلك أول اجتماع الناس على قارئ واحد في رمضان [وفي رواية عثمان بن عمر: فكان ذلك أول ما اجتمع الناس على قيام رمضان].
أخرجه النسائي في المجتبى (٤/ ١٥٥/ ٢١٩٣)، وفي الكبرى (٣/ ١٢٤/ ٢٥١٤)، وابن خزيمة (٢/ ١٧٢ - ١٧٣/ ١١٢٨) و (٣/ ٣٣٨/ ٢٢٠٧)، وابن حبان (٦/ ٢٨٤/ ٢٥٤٣)، وأحمد (٦/ ٢٣٢)، وإسحاق في مسنده (١/ ٤٩٧/ ٨٢٤ - ط التأصيل)، وجعفر الفريابي في الصيام (١٦٧ و ١٦٨)، والخطيب في المدرج (١/ ٤٦١). [التحفة (١١/ ٤٥٢/ ١٦٧١٣)، الإتحاف (١٧/ ١٨٨/ ٢٢١٠٦)، المسند المصنف (٣٧/ ٢٦٧/ ١٧٨٧٩)].
قال الخطيب في المدرج (١/ ٤٦٣): "ونرى أن مسلماً اقتدى بالبخاري في حذفه من المتن ما بعد هذا؛ لكونه حديثاً غيره بإسناد آخر".
ورواه شعيب بن أبي حمزة [ثقة ثبت، من أثبت أصحاب الزهري] [وعنه: ابنه بشر]، ومعقل بن عبيد الله [جزري حراني: لا بأس به] [وعنه: سعيد بن حفص خال النفيلي، قال ابن القطان في بيان الوهم (٥/ ٤٨/ ٢٢٨٧): "سعيد بن حفص، خال النفيلي: لا أعرف حاله"، وقال ابن قطلوبغا في ثقاته (٤/ ٤٦٨): "حراني ثقة، روى عنه بقي، قاله مسلمة":
عن الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير؛ أن عائشة أخبرته؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج ليلةً في جوف الليل، فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس يتحدثون بذلك، فاجتمع أكثر منهم، فخرج في الليلة الثانية، وكثر أهل المسجد في الليلة الثانية، فصلى فصلوا بصلاته، فأصبح الناس يتحدثون بذلك، وكثر أهل المسجد في الليلة الثالثة، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم، فطفق رجال يقولون: الصلاةَ، فلم يخرج إليهم حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى الصلاة أقبل على الناس، وتشهد، ثم قال: "أما بعد! فإنه لم يخف عليَّ شأنكم الليلة، ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها".
فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرغبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر فيه، ويقول: "من قام رمضان إيماناً واحتساباً، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه".
فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأمر على ذلك، ثم كان على ذلك في خلافة أبي بكر، وصدراً من خلافة عمر.
أخرجه النسائي في المجتبى (٤/ ١٥٥/ ٢١٩٥)، وفي الكبرى (٣/ ١٢٥/ ٢٥١٦)، وأبو عوانة (٢/ ٢٥١/ ٣٠٥٠)، وابن حبان (١/ ٣٥٣/ ١٤١)، وجعفر الفريابي في الصيام

الصفحة 127