كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 16)

حصير، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[وفي رواية: من الليل، يصلي فيها، قال: فتتبع إليه رجال وجاؤوا يصلون بصلاته، قال: ثم جاؤوا ليلةً فحضروا، وأبطأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنهم، قال: فلم يخرج إليهم، [وفي رواية: فتنحنحوا] فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مغضباً، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة".
أخرجه البخاري (٦١١٣)، ومسلم (٧٨١/ ٢١٣)، وتقدم تخريجه في فضل الرحيم الودود (١/ ٢٠٧/ ١٠٤٤).
* ورواه أيضاً: وهيب بن خالد: حدثنا موسى بن عقبة، قال: سمعت أبا النضر، يحدث عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ حجرة في المسجد من حصير [في رمضان]، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها ليالي، حتى اجتمع إليه ناس [وفي رواية: فصلى بصلاته ناس من أصحابه]، ثم فقدوا صوته ليلةً [وفي رواية: فلما علم بهم جعل يقعد]، فظنوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم، [وفي رواية: فخرج إليهم]، فقال: "ما زال بكم الدي رأيت من صنيعكم حتى خشيت أن يكتب عليكم، ولو كتب عليكم ما قمتم به، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة".
أخرجه البخاري (٧٣١ و ٧٣١ م و ٧٢٩٠)، ومسلم (٧٨١/ ٢١٤)، وتقدم تخريجه في فضل الرحيم الودود (١١/ ٢٠٨/ ١٠٤٤)، وراجع بقية طرقه هناك.
٢ - حديث أنس بن مالك:
يرويه عفان بن مسلم، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وبهز بن أسد، وحجاج بن محمد المصيصي، وهدبة بن خالد، وعاصم بن علي [وهم ثقات]:
عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس - رضي الله عنه -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في رمضان، فجئت فقمت إلى جنبه، وجاء رجل آخر فقام أيضاً، [ثم جاء آخر]، حتى كنا رهطاً، فلما حسَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّا خلفه؛ جعل يتجوَّز في الصلاة، ثم دخل رحله [منزله]، [فلما دخل منزله] صلى صلاةً لا يصليها عندنا، قال: قلنا له حين أصبحنا: [يا رسول الله!] أفطنت لنا الليلة [البارحة]؟ قال: فقال: "نعم، ذاك الذي حملني على الذي صنعت".
قال: فأخذ يواصل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذاك في آخر الشهر، فأخذ رجال من أصحابه يواصلون، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما بال رجال يواصلون؟ انكم لستم مثلي، أما والله! لو تمادَّ لي الشهر لواصلت وصالاً يدع المتعمِّقون تعمُّقهم".
أخرجه مسلم (١١٠٤/ ٥٩)، وأبو نعيم في مستخرجه عليه (٣/ ١٧٩/ ٢٤٨٥)، وأحمد (٣/ ١٩٣)، وعبد بن حميد (١٢٦٦)، وابن نصر المروزي في قيام رمضان (٢١٦ - مختصره)، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٢١٠/ ٢٠٤٨)، وابن حجر في التغليق (٥/ ٣١٥)،

الصفحة 132