كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 16)

بإمام واحد أفضل ديناً، وأكثر انتفاعاً، فجمعهم على أبي، اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في لياليه الثلاث التي صلى فيها، ولعلمه بأن العلة التي ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة لها من خوف الفريضة قد زال، فصار قيام رمضان سنةً للاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد زوال العلة التي تركه لأجلها، وصار بدعة، لأنه لم يكن مفعولاً فيما سلف من الأزمنة، ونعمت البدعة: سنة أحييت وطاعة فعلت".
١٣٧٥ - . . . داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نفير، عن أبي ذر، قال: صمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمضان، فلم يقم بنا شيئاً من الشهر، حتى بقي سبعٌ، فقام بنا حتى ذهب ثلثُ الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسةُ قام بنا حتى ذهب شطرُ الليل، فقلت: يا رسول الله، لو نفَّلتنا قيامَ هذه الليلة، قال: فقال: "إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حُسِبَ له قيامُ ليلة"، قال: فلما كانت الرابعةُ لم يقم، فلما كانت الثالثةُ جمع أهلَه ونساءَه والناسَ، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاحُ، قال: قلت: وما الفلاح؟ قال: السحور، ثم لم يقُم بنا بقيةَ الشهر.

حديث صحيح
أخرجه الترمذي (٨٠٦)، وأبو علي الطوسي في مستخرجه عليه "مختصر الأحكام" (٤/ ١١/ ٧٤١)، والنسائي في المجتبى (٣/ ٨٣/ ١٣٦٤) و (٣/ ٢٠٢/ ١٦٠٥)، وفي الكبرى (٢/ ١٠٨/ ١٢٨٩) و (٢/ ١١٤/ ١٣٠٠)، وابن ماجه (١٣٢٧) (١٤٠٦ - ط المكنز)، والدارمي (١٩٢٩ - ط البشائر)، وابن خزيمة (٣/ ٣٣٧/ ٢٢٠٦)، وابن حبان (٦/ ٢٨٨/ ٢٥٤٧)، وابن الجارود (٤٠٣)، وأحمد (٥/ ١٥٩ و ١٦٣)، والطيالسي (١/ ٣٧٣/ ٤٦٨)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٥٤/ ٧٧٠٦)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (٥/ ٤٤)، وابن أبي شيبة (٢/ ١٦٤/ ٧٦٩٥)، وابن أبي الدنيا في فضائل شهر رمضان (٤٢)، وفي التهجد وقيام الليل (٤٠٠)، والبزار (٩/ ٤٣٢ - ٤٣٤/ ٤٠٤١ - ٤٠٤٣)، وابن نصر المروزي في قيام رمضان (٢١٥ - مختصره)، وجعفر الفريابي في الصيام (١٥٢ - ١٥٤)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ١٨٧/ ٢٦٦٤)، والطحاوي (١/ ٣٤٩)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٣/ ١٨٩)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٢٠٧ و ٢٧٦)، والبيهقي في السنن (٢/ ٤٩٤)، وفي الشعب (٥/ ٤٨٨/ ٣٠٠٧) - و (٥/ ٤٨٩/ ٣٠٠٨) و (٦/ ٢٣٨/ ٣٤١٠)، وابن عبد البر في التمهيد (٨/ ١١٢)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٤/ ١٢٤/ ٩٩١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٣/ ١٥٩). [التحفة (٨/ ٤١٦/ ١١٩٠٣)، الإتحاف (١٤/ ١٠٨/ ١٧٤٨٠ و ١٧٤٨١)، المسند المصنف (٢٧/ ٣١٧/ ١٢٣١٦)].

الصفحة 134