كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 16)

أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (٥/ ١٣٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في تسمية الرواة عن أبي نعيم (٧).
وهذا موقوف على أبي بن كعب بإسناد صحيح.
هـ- وروى مروان بن معاوية الفزاري [ثقة حافظ]؛ عن قنان بن عبد الله النهمي، قال: سألت زرًا عن ليلة القدر، فقال: كان عمر، وحذيفة، وناسٌ من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يشكون أنها ليلة سبع وعشرين، تبقى ثلاث. قال زر: فواصلها.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٥٠/ ٨٦٦٧) و (٢/ ٣٢٤/ ٩٥١٤) (٥/ ٤٠٢/ ٨٩٠٥ - ط الشثري) و (٦/ ٦٠/ ٩٧٦٧ - ط الشثري).
قلت: هذا حديث منكر، والمعروف أن زر بن حبيش إنما يروي هذا الحديث عن أبي بن كعب وحده، لا ذكر فيه لعمر ولا لحذيفة، والعهدة فيه على قنان بن عبد الله النهمي، فهو وإن وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، فقد قال النسائي: "ليس بالقوي"، وقال يحيى بن آدم: "قنان ليس من بابتكم"، قال أحمد: [كان يحيى قليل الذكر للناس، ما سمعته ذكر أحدًا غير قنان"، يعني: يجرحه، ويحط من شأنه، وقال ابن عدي: "كوفي عزيز الحديث، وليس يتبين على مقدار ما له ضعفٌ" [تاريخ ابن معين للدوري (٣/ ٤١٠/ ٢٠٠٢)، العلل ومعرفة الرجال (٣/ ١٤٨/ ٤٦٥٢)، ضعفاء النسائي (٤٩٨)، الجرح والتعديل (٧/ ١٤٨)، ضعفاء العقيلي (٣/ ٤٨٨)، الثقات (٧/ ٣٤٤)، الكامل (٦/ ٥٢)، الميزان (٣/ ٣٩٢)، التهذيب (٣/ ٤٤٣)].
وقد رواه عن زر من حديث أبي بن كعب وحده: عاصم بن أبي النجود، وعبدة بن أبي لبابة، وإسماعيل بن أبي خالد، وعامر بن شراحيل الشعبي، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري، ويزيد بن أبي سليمان، وغيرهم.
و- وروى الثوري، عن عبد الله بن شريك، قال: رأيت زر بن حبيش، وقام الحجاج على المنبر يذكر ليلة القدر، فكأنه قال: إن قومًا يذكرون ليلة القدر، فجعل زر يريد أن يثب عليه، ويحبسه الناس، قال زر: هي ليلة سبع وعشرين، فمن أدركها فليغتسل، وليفطر على لبن، وليكن فطره بالسحر.
أخرجه عبد الرزاق (٤/ ٢٥٣/ ٧٧٠١).
وهذا مقطوع على زر، بإسناد جيد، وعبد الله بن شريك العامري: كوفي صدوق، يروي عن زر واقعة عين رآها وشهدها، ولا يُعارض ذلك ما تقدم.
ز- وروى عبد الملك بن أبجر [هو: عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر الكوفي: ثقة]؛ قال: سمعت زر بن حبيش، قال: كان أبي بن كعب يحلف بالله! إن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين، لا يستثني، قال: قلنا له: من أين عرفت ذلك؟ قال: بالآية التي أخبرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فحسبنا وحفظنا؛ أنها ليلة سبع وعشرين.
أخرجه الطبراني في الأوسط (٨/ ٩/ ٧٧٩٤)، وعنه: أبو نعيم في الحلية (٥/ ٨٦).

الصفحة 179