كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 16)
قلت: هو غريب جدًا من حديث شريك النخعي، ومحمد بن كثير الرملي: لم أعرفه؛ إلا أن يكون هو الفهري الشامي المترجم له في التهذيب (٣/ ٦٨٤)، وهو: متروك، منكر الحديث، وأما محمد بن كثير العبدي البصري الثقة: فإنه لا يُعرف بالرواية عن شريك النخعي الكوفي، ولا عنه: عيسى بن أحمد العسقلاني، والله أعلم.
• ولم يضبط إسناده: أبو داود الطيالسي [سليمان بن داود: ثقة حافظ، غلط في أحاديث]؛ قال: حدثنا شريك، وأبو عوانة، وشيبان، كلهم عن أبي يعفور، عن ابن أبي عقرب، قال: أتينا ابن مسعود فسمعناه يقول: صدق الله ورسوله، صدق الله ورسوله، قلنا: يا أبا عبد الرحمن، ما هذا؟ قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ليلة القدر في النصف من السبع، تصبح الشمس ليس لها شعاع"، فرمقتها فإذا هي كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
أخرجه الطيالسي في مسنده (٣٩٤).
قال أبو حاتم: "هذا الحديث وهم؛ إنما هو: أبو يعفور، عن الصعب البكري، عن أبي عقرب الأسدي، عن ابن مسعود" [العلل (٣/ ١٦٤/ ٧٧٧)].
قلت: أبو الصلت بياع الزاد أو المزاد أو المرور: روى عن أبي عقرب، روى عنه أبو يعفور: لا يُعرف إلا بهذا الإسناد، قال ابن عبد البر:"أبو الصلت في هذا الإسناد: مجهول"، وقال ابن حجر: "مجهول" [الكنى للبخاري (٣٦٩)، الجرح والتعديل (٩/ ٣٩٤)، الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (٤/ ٣٢٢/ ٣٤٨٢ - ط الفاروق)، فتح الباب (٣٩٦٢)، الاستغناء في معرفة المشهورين بالكنى (٣/ ١٣٦٠/ ١٩٨٠)، إكمال الحسيني (١١٠٨)، التعجيل (١٣١٢)].
* ورواه شجاع بن الوليد [ثقة]: حدثنا أبو خالد -الذي كان يكون في بني دالان- يزبد الواسطي، عن طلق بن حبيب [صدوق]؛ عن أبي عقرب الأسدي، قال: أتيت عبد الله بن مسعود، فوجدته على إنجار [وفي رواية: على إجار] له -يعني: سطحًا- فسمعته يقول: صدق الله ورسوله، صدق الله ورسوله، فصعدت إليه، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، ما لك؟ قلت: صدق الله ورسوله، صدق الله ورسوله؟ قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نبأنا "أن ليلة القدر في النصف من السبع الأواخر، وإن الشمس تطلع صبيحتها ليس لها شعاع"، قال: فصعدت، فنظرت إليها، فقلت: صدق الله ورسوله، صدق الله ورسوله.
أخرجه أحمد (١/ ٤٥٧)، والبخاري في الكنى (٦٢)، وأبو يعلى (٩/ ٢٥١/ ٥٣٧١). [الإتحاف (١٠/ ٥٣٩/ ١٣٣٨٠)، المسند المصنف (١٨/ ٢٥٣/ ٨٥٣٨)].
قال ابن عبد البر: "أبو الصلت في هذا الإسناد: مجهول، وإسناد الأسود بن يزيد أثبت من هذا، والله أعلم، وأبو عقرب الأسدي اسمه: خويلد بن خالد، له صحبة، وهو والد نوفل بن أبي عقرب، فإن صح هذا الخبر فمعناه ليلة خمس وعشرين، والله أعلم".
قلت: يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني: لا بأس به، له أوهام، ولا يتابع على بعض حديثه [التهذيب (٤/ ٥١٦)، الميزان (٤/ ٤٣٢)].