كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 16)

وأبو عقرب الأسدي؛ راوي هذا الحديث: ليس هو أبو عقرب خويلد بن خالد الصحابي، ولا هو والد أبي نوفل بن أبي عقرب، بل هو: تابعي مجهول، روى عن ابن مسعود، وروى عنه: أبو الصلت، وطلق بن حبيب [الطبقات الكبرى (٥/ ٤٥٧) و (٦/ ١٩٧)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٩٨) و (٩/ ٤١٧ و ٤١٨)، الثقات (٣/ ١١٠)، الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (٥/ ٢٤٣/ ٤١٢٣ - ط الفاروق) (٥/ ٢٤٤/ ٤١٢٤ - ط الفاروق)، الاستغثاء في معرفة المشهورين بالكنى (٣/ ١٣٩٥/ ٢٢٦٤)، إكمال الحسيني (١١٣٢)، التعجيل (١٣٤٧)].
وعليه: فإن حديث ابن مسعود هذا: حديث ضعيف.
٢ - حديث عبادة بن الصامت:
أ- رواه إسحاق بن سليمان [الرازي: ثقة]؛ قال: سمعت معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن محمد بن عبادة بن الصامت [مجهول]، عن أبيه؟ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: "ليلة القدر في رمضان، من قامها إيمانًا واحتسابًا كفر له ما تقدم من ذنبه، وهي ليلة وتر لثالثة أو خامسة أو سابعة أو تاسعة، ومن أمارتها أنها ليلة بلجة، صافية ساكنة، لا حارة ولا باردة، كان فيها قمرًا، ولا يحل لنجم أن يرمى به في تلك الليلة حتى الصباح، ومن أمارتها -يعني: علامتها- أن الشمس تطلع صبيحتها مستوية لا شعاع لها، كأنها القمر ليلة البدر، وحرم الله على الشيطان أن يخرج معها".
وهو حديث منكر؛ باطل من حديث الزهري، تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٣٧٢).
ب- ورواه بقية: حدثني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت؛ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ليلة القدر في العشر البواقي من قامهن ابتغاء حسبتهن، فإن الله يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهي ليلة وتر تسع أو سبع أو خامسة أو ثالثة أو آخر ليلة".
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن أمارة ليلة القدر أنها صافيةٌ بلجةٌ، كان فيها قمرًا ساطعًا، ساكنةً ساجيةً، لا برد فيها ولا حر، ولا يحل لكوكب أن يرمى به فيها حتى تصبح، وإن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستويةً ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر، لا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ".
وهذا حديث ضعيف؛ لانقطاعه، تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٣٧٢).
٣ - حديث واثلة بن الأسقع.
رواه أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن [الدمشقي، ابن بنت شرحبيل: صدوق، له مناكير]: حدثنا بشر بن عون، عن بكار بن تميم، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ليلة القدر [طلقة] بلجة، لا حارة ولا باردة، ولا سحاب فيها، ولا مطر ولا ريح، ولا يرمى فيها بنجم، ومن علامة يومها [أن] تطلع الشمس لا شعاع لها".

الصفحة 182