كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 16)

أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٥٩/ ١٣٩)، وفي مسند الشاميين (٤/ ٣٠٩/ ٣٣٨٩)، وأبو طاهر المخلص في السابع من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (١٩١) (١٥٢٢ - المخلصيات).
قلت: هو حديث كذب موضوع؛ قال أبو حاتم عن حديث بهذا الإسناد: "هذا حديث كذب؛ وبشر وبكار: مجهولان" [علل ابن أبي حاتم (٢/ ٣٨٩/ ٢٦٧٨)]؛ وقال في حديث آخر بهذا الإسناد: "هذا حديث منكر" [علل ابن أبي حاتم (١/ ٣٨٢/ ١١٤١)]؛ وقال عنهما في الجرح والتعديل (٢/ ٣٦٢ و ٤٠٨): "مجهولان"، وقال ابن حبان في المجروحين (١/ ١٩٠) (١/ ٢١٦ - ط الصميعي): "بشر بن عون القرشي الشامي: يروي عن بكار بن تميم عن مكحول، روى عنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، روى عن بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة نسخة نسبتها مئة حديث كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال" [انظر: اللسان (٢/ ٣٠٤ و ٣٢٨)].
٤ - حديث جابر بن عبد الله:
رواه الفضيل بن سليمان [النميري: ليس بالقوي، وأُنكرت عليه أحاديث. التهذيب (٣/ ٣٩٨)، الميزان (٣/ ٣٦١)]: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم [مكلى، صدوق]؛ عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" إني كنت أُريت ليلة القدر، ثم نُسِّيتُها، وهي في العشر الأواخر من ليلتها، وهي ليلة طلقة بلجة، لا حارة ولا باردة"، زاد في رواية: "كأن فيها قمرًا يفضح كواكبها"؛ "لا يخرج شيطانها حتى يضيء فجرُها".
أخرجه ابن خزيمة (٣/ ٣٣٠/ ٢١٩٠)، وعنه: ابن حبان (٨/ ٤٤٤/ ٣٦٨٨). [الإتحاف (٣/ ٤١٥/ ٣٣٦٠)، المسند المصنف (٥/ ٣٩٥/ ٢٧٣٩)].
• ورواه يححور بن أبي زكرياء [الغساني: ضعيف]؛ عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إني أُريت ليلة القدر ثم أُنسيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر، في تاسعه أو سابعه أو خامسه أو ثالثه، أو آخر ليلة تبقى، لا تجاوزوها ولا تأخروا عنها، ولا يخرج شيطانها حتى يضيء فجرها".
أخرجه أبو محمد الفاكهي في فوائده عن ابن أبي مسرة (٢٦٩).
قلت: ولا أظنه يثبت عن ابن خثيم؛ فضلًا عن كون ابن خثيم كان معروفًا بسوء الحفظ، فإنه وإن وثقه ابن معين والنسائي في رواية عنهما، فقد ليَّناه في أخرى، فقال ابن معين [في رواية الدورقي عنه]: "أحاديثه ليست بالقوية"، وقال النسائي في السنن (٥/ ٢٤٨/ ٢٩٩٣) في الخطبة قبل يوم التروبة: "ابن خثيم: ليس بالقوي في الحديث، ... ، ويحيى بن سعيد القطان لم يترك حديث ابن خثيم ولا عبد الرحمن، إلا أن علي بن المديني قال: ابن خثيم منكر الحديث، وكأنَّ علي بن المديني خُلِق للحديث"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "كان يخطئ"، وقد وثقه العجلي، وقال أبو حاتم: "ما به بأس، صالح الحديث"، وقد فضَّل الإمامُ أحمدُ ابنَ جريج وإسماعيلَ بن أمية ونافعَ بن عمر على

الصفحة 183