كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 16)

ولا باردة"، وأما زيادة: "لا يخرج شيطانها حتى يضيء فجرُها"، فقد رواها عنه: اثنان من الضعفاء، والله أعلم.
وعليه: فإن حديث ابن خثيم: حديث ضعيف.
٥ - حديث ابن عباس:
رواه أبو عامر العقدي، وأبو داود الطيالسي:
حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في ليلة القدر: "ليلة [سمحة] طلقة، لا حارة ولا باردة، تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة" وفي الترغيب: "قمراء ضعيفة".
أخرجه الطيالسي (٤/ ٤٠١/ ٢٨٠٢)، والبزار (١/ ٤٨٦/ ١٠٣٤ - كشف الأستار)، وابن نصر المروزي في قيام الليل (٢٥٨ - مختصره)، وابن خزيمة (٣/ ٣٣١/ ٢١٩٢)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٤٦)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٤٥١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٤٧/ ٣٤١٩)، وإسماعيل الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٣٨٤/ ١٨٣١)، والضياء في المختارة (١١/ ٤٠٢/ ٤٢٤) و (١١/ ٤٠٣/ ٤٢٥). [الإتحاف (٧/ ٥٠٢/ ٨٣١٥)، المسند المصنف (١٢/ ١٠١/ ٥٧٥٦)].
قال عبد الله بن أحمد: "سألت أبي عن سلمة بن وهرام، فقال: روى عنه زمعة أحاديث مناكير، أخشى أن يكون حديثه حديثًا ضعيفًا" [العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٥٢٧/ ٣٤٧٩)، الضعفاء الكبير (٢/ ١٤٦)].
وذكر الترمذي حديثًا للبخاري من رواية زمعة بن صالح، وسأل عنه فقال البخاري: "هو منكر الحديث كثير الغلط، وذكر أحاديثه عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس، وجعل يتعجب منه، وقال: ولا أروي عنه شيئًا، وما أراه يكذب، ولكنه كثير الغلط" [علل الترمذي الكبير (٢٦٧)].
وقال البزار: "سلمة بن وهرام: لا نعلم حدث عنه غير ابنه عبيد الله وزمعة، وهو من أهل اليمن: لا بأس به، أحاديثه عن ابن عباس غرائب، ولا نعلم هذا بهذا اللفظ إلا من حديثه".
وقال ابن خزيمة: " إن صح الخبر؛ فإن في القلب من حفظ زمعة".
وقال العقيلي بعد أن أخرج هذا الحديث في ترجمة سلمة بن وهرام: "وله عن عكرمة أحاديث لا يتابع منها على شيء، وفي ليلة القدر أحاديث صحاح بخلاف هذا اللفظ".
وقال ابن حبان في ترجمة سلمة من الثقات: "يعتبر حديثه من غير رواية زمعة بن صالح عنه" [الثقات (٦/ ٣٩٩)].
وقال ابن عدي: "ولسلمة عن عكرمة عن ابن عباس: أحاديث التي يرويها زمعة عنه، قد بقي منها القليل، وقد ذكرت عامتها، وأرجو أنه لا بأس برواياته [غير] هذه الأحاديث التي يرويها عنه زمعة" [الكامل (٣/ ٣٣٨) (٥/ ٤٠٣ - ط الرشد)].

الصفحة 185