كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 16)
وضعف البيهقي إسناده في الشعب، وفي فضائل الأوقات (١٠١).
قلت: هو حديث منكر؛ تفرد به: زمعة بن صالح، وهو: ضعيف؛ لا سيما فيما يرويه عن سلمة بن وهرام، فقد روى عنه أحاديث مناكير [العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٥٢٧/ ٣٤٧٩)، علل الترمذي الكبير (٢٦٧)، الجرح والتعديل (٤/ ١٧٥)، الثقات (٦/ ٣٩٩)، الكامل (٣/ ٣٣٨)، طبقات الشافعية الكبرى (١/ ٢٦٦)، الميزان (٢/ ٨١ و ١٩٣)، التهذيب (١/ ٦٣٥) و (٢/ ٧٩)].
٦ - حديث جابر بن سمرة:
رواه عبد الرحمن بن شريك [قال فيه أبو حاتم: "هو واهي الحديث"، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: "ربما أخطأ"، وقال ابن عدي: "يغرب على أبيه". التهذيب (٢/ ٥١٦)، الكامل (٤/ ١٩)]؛ وخلاد بن يزيد الجعفي [ضعيف]:
عن شريك بن عبد الله النخعي [صدوق، سيئ الحفظ؛ يخطئ كثيرًا]؛ عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، في وتر، فإني قد رأيتها فنسِّيتها، هي ليلة مطر وريح"، أو قال: "قطر وريح".
ولفظ خلاد بن يزيد: "أُريت ليلة القدر فأُنسيتها، فاطلبوها في العشر الأواخر"، وقال: "وهي ليلة ريح ومطر ورعد".
أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على مسند أبيه (٥/ ٩٨)، والبزار (١٠/ ١٨٥/ ٤٢٦٥ و ٤٢٦٦)، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٣١/ ١٩٦٢)، والدارقطني في الأفراد (١/ ٨٨٣/ ١٣٤٣ - أطرافه)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٥٧)، وفي الاستذكار (٣/ ٤٠٧). [الإتحاف (٣/ ١٠٠/ ٢٥٨٩)، المسند المصنف (٤/ ٥٨٦/ ٤ ٢٣٢)].
وهو حديث منكر، يأتي تخريجه مفصلًا تحت الحديث الآتي برقم (١٣٨١).
٧ - حديث أبي هريرة:
رواه أبو داود الطيالسي [ثقة حافظ]؛ قال: حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ليلة القدر ليلة السابعة، أو التاسعة وعشرين، وإن الملائكة تلك الليلة أكثر في الأرض من عدد الحصى".
أخرجه الطيالسي في مسنده (٤/ ٢٧٧/ ٢٦٦٨)، ومن طريقه: أحمد (٢/ ٥١٩)، والبزار (١٦/ ٢٦١/ ٩٤٤٧)، وابن خزيمة (٣/ ٣٣٢/ ٢١٩٤)، وعلقه البخاري في الكنى (٧٤). [الإتحاف (١٦/ ٢٧٣/ ٢٠٧٧٠)، المسند المصنف (٣١/ ٦٢٣/ ١٤٦١٣)].
رواه عن الطيالسي: أحمد بن حنبل، وعمرو بن علي الفلاس، وراويته يونس بن حبيب.
قال البزار: "ولا نعلم روى قتادة عن أبي ميمونة عن أبي هريرة -رضي الله عنه-؛ إلا هذين الحديثين، ولا نعلم لهما طريقًا عن أبي هريرة -رضي الله عنه-؛ إلا هذا الطريق الذي ذكرنا"، وقد وجدت له حديثًا واحدًا فقط، ولم أر الثاني، فلعله سقط، أو أنه رأى هذا الحديث مشتملًا على حديثين، الأول في تعيين ليلة القدر، والثاني في علامتها وفضلها.