كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 16)
ابن أبي حاتم (١٢٨٩)، الثقات (٤/ ٣٢٩)؛ الكنى لمسلم (٣٢٨٩)، علل الترمذي الكبير (٣٦٩)، جامع الترمذي (١٣٥٧)، الكنى للدولابي (٣/ ١٠٨٤)، معرفة علوم الحديث (١٨٥)، الطيوريات (٨٩١)].
لكن انفرد أبو حاتم الرازي حين قال في موضع آخر: "أسامة الفارسي أبو ميمونة: روى عن أبي هريرة، روى عنه: ابنه هلال بن أبي ميمونة، ويحيى بن أبي كثير، وقتادة "، ثم قال ابن أبي حاتم: "ذكر أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين؛ أنه قال: أبو ميمونة الأبار: صالح" [الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٤]؛ وانظر: العلل ومعرفة الرجال (١/ ٣٤٠/ ٦٢٤)، جامع الترمذي (١٣٥٧)، الثقات (٤/ ٣٢٩)، المحلى (١٠/ ١٥٠)، التكميل في الجرح والتعديل (٣/ ٤٦٦)، اللسان (٩/ ١٧٥)، التهذيب (٤/ ٥٩٦)].
هكذا جعلهم أبو حاتم ثلاثةً من وجه، وواحدًا من وجه آخر، جعلهم ثلاثة حيث ترجم لأبي ميمونة الذي روى عنه قتادة بحديث ليلة القدر، وقال: "أبو ميمونة هذا لا يسمى"، وترجم لأبي ميمونة سليم، وترجم لأبي ميمونة أسامة، وجعلهم واحدًا بجمع من روى عن الثلاثة في موضع واحد.
قلت: وسليم أبو ميمونة إنما يروي عنه هلال بن أبي ميمونة [وهو: هلال بن علي بن أسامة، وينسب إلى جده، فيقال: هلال بن أسامة، وهم واحد، والصواب فيه قول البخاري وأبي حاتم وغيرهما، خلافًا للخطيب ومن تبعه. انظر: التاريخ الكبير (٨/ ٢٠٤)، الجرح والتعديل (٩/ ٧٦)، تاريخ ابن معين للدوري (٧٥٨ و ٩٩١ و ١١٨٦ و ٤٠٣٠ و ٤٠٣٣)، التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (١/ ٥٤٦ - السفر الثاني) و (٢/ ٢٧٨/ ٢٨٨٥ - ٢٨٩١ - السفر الثالث)، معجم الصحابة للبغوي (٢/ ٣٧٢/ ٩٨٥) و (٤/ ٤٢٩/ ٣٢٢٣)، المعجم الأوسط للطبراني (٧/ ١٠٥/ ٦٩٨٧)، علل الدارقطني (٧/ ٨٢/ ١٢٢٨)، التمهيد (٢٢/ ٧٥)، رجال صحيح البخاري للكلاباذي (٢/ ٧٧٨)، التعديل والتجريح (٣/ ١١٧٩/ ١٤١٣)، الموضح (١/ ١٨٧) و (٢/ ٥٢٠)، التهذيب (٤/ ٢٩٠ و ٢٩١)، فضل الرحيم الودود (٢/ ٩٠/ ١٣٤) و (١٠/ ١٥٠ - ١٦١/ ٩٣٠ و ٩٣١)]، [وانظر للفائدة: الكنى للدولابي (٣/ ١٠٨٥/ ١٨٩٩)، الطيوريات (٨٩١)].
وأما يحيى بن أبي كثير فإنما يروي حديث التخيير في الحضانة عن أبي ميمونة بواسطة هلال أيضًا على الصحيح؛ قال أحمد في العلل (٦٢٤): "لا أُرى يحيى سمعه إلا من هلال بن أسامة عن أبي ميمونة"، وذلك فضلًا عن كون يحيى بن أبي كثير مشهورًا بالرواية عن هلال بن أبي ميمونة؛ لا عن أبي ميمونة.
وأما قتادة: فمانه لا يروي حديث التخيير أصالة، كما يدل عليه كلام البزار، وإنما يروي عن أبي ميمونة المجهول حديث ليلة القدر وغيره.
وعلى هذا فقد أخطأ من سمى أبا ميمونة الفارسي أسامة، اعتمادًا منه على كونه