كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 16)

• ورواه عدي بن الفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن ضمرة بن عبد الله بن أنيس، وعبد الرحمن بن كعب؛ أنهما سمعا عبد الله بن أنيس، يقول: جلست في مجلس بني سلمة -وأنا أصغرهم- صبيحة إحدى وعشرين من رمضان، ... فذكر الحديث بنحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٤/ ٤٩٢٨/ ١٤٩٢٨)، بإسناد صحيح إلى عدي.
وهذه المتابعة ليست بشيء؛ فإن عدي بن الفضل التيمي: متروك الحديث.
وعلى هذا: فإنما يُعرف هذا الحديث من رواية: حفص بن عبد اللّه بن راشد السلمي النيسابوري، عن إبراهيم بن طهمان به.
خولف فيه إبراهيم بن طهمان:
رواه أحمد بن صالح [المصري: ثقة حافظ]، وعبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي [قال الدارقطني: "ثقة"، وروى عنه البخاري حديثين في المتابعات، كما روى له النسائي في سننه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "ربما خالف"، وروى عنه أبو زرعة، وسئل عن حديثين من حديثه فأمر بالضرب عليهما، وسئل عنهما مرة أخرى، فقال في كل منهما: "هذا حديث منكر"، وليس في الإسناد من يحمل عليه غيره، وقال أبو بكر بن أبي داود: "ضعيف"، وقال أبو أحمد الحاكم: "ليس بالمتين عندهم"، وقال الذهبي: "صدوق"، وقال ابن حجر في هدي الساري: "فتبين أنه [يعني: البخاري] ما احتج به". سؤالات البرذعي (٢/ ٤٠٠)، علل ابن أبي حاتم (٨٩٧ و ١٥١٤ و ١٥٤٦)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٥٩)، الثقات (٨/ ٣٧٥)، الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (١/ ٣٨٥/ ٧٤٤)، الثالث من أفراد الدارقطني (٤٧)، أطراف الغرائب والأفراد (١١٣٤ و ٦٢٥٦)، سؤالات الحاكم (٣٨٣)، تاريخ الإسلام (٥/ ٦١٦ - ط الغرب)، السير (١١/ ١٢٨)، الميزان (٢/ ٥٧٨)، هدي الساري (٢/ ١١١٢)، التهذيب (٢/ ٥٢٩)]، قالا:
حدثني ابن أبي فديك [محمد بن إسماعيل بن أبي فديك: مدني، صدوق]، عن موسى بن يعقوب، عن عبد الرحمن بن إسحاق؛ أن محمد بن مسلم الزهري أخبره؛ أن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، وعمرو بن عبد اللّه بن أنيس الجهني أخبراه؛ أن عبد الله بن أنيس أخبرهما؛ أن نفرًا من الأنصار قالوا: من رجل يسأل رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -؟ قال عبد اللّه: فقلت: أنا، قالوا: اذهب فسله لنا: متى ليلة القدر؟ فخرجت حتى وافيت غروب الشمس عند بعض أبيات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج فصلى المغرب، فلما صلى وفرغ خرجت معه حتى دخل بيته وأنا معه، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بفطره، فلما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا بنعليه، ثم قال: "إني لأظن أن لك حاجة"، قلت: أجل يا رسول الله! أرسلني إليك فلان وفلان يسألونك متى ليلة القدر؟ فقال: "الليلة"، وتلك ليلة اثنين وعشرين من رمضان، فقلت: الليلة ليلة اثنين وعشرين من رمضان؟ قال: "بل القابلة، ليلة ثلاث وعشرين".

الصفحة 200