كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 16)

أبو حاتم: "هو واهي الحديث"، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: "ربما أخطأ"، وقال ابن عدي: "يغرب على أبيه" [التهذيب (٢/ ٥١٦)، الكامل (٤/ ١٩)].
• وضمرة بن عبد اللّه بن أنيس: روى عن أبيه عبد الله بن أنيس، روى عنه: الزهري، وبكير بن الأشج، وأما بكير بن مسمار فإنما يروي عن الزهري عنه، وذكره ابن حبان في الثقات [التاريخ الكبير (٤/ ٣٣٦)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٦)، الثقات (٤/ ٣٨٨)، التهذيب (٢/ ٢٣٠)].
قال البيهقي في الشعب: "وفي هذا دلالة على أنه لم يقطع القول بذلك".
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٣/ ٤١٣): "وفي هذا الحديث دليل على جواز كونها ليلة اثنتين وعشرين، وليس ذلك بوتر؛ إلا أنه حديث انفرد به عباد بن إسحاق عن الزهري عن ضمرة بن عبد الله بن أنيس عن أبيه، وعباد: ليس بالقوي" [وانظر: التمهيد (٢/ ٢٠٥)].
قلت: ينظر في دلالة الحديث إن ثبت، فإذا كان غريبًا لا يثبت؛ فلا يحتج به، ولا وجه للاستدلال به، والله أعلم.
وأصلح ما روي هنا من حديث ضمرة عن أبيه:
ما رواه ابن لهيعة، قال: ثنا بكير بن الأشج، قال: سألت ضمرة بن عبد الله بن أنيس عن ليلة القدر، فقال: سمعت أبي، يخبر عن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -؛ أنه قال: "تحروها ليلة ثلاث وعشرين"، فكان ينزل كذلك.
ففيه القطع بليلة ثلاث وعشرين، وهي ليلة وترية، وقد صح الحديث بذلك من وجوه:
* * *
١٣٨٠ - . . . محمد بن إسحاق: حدئني محمد بن إبراهيم، عن ابن عبد اللّه بن أنيس الجهني، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، إن لي باديةً أكون فيها، وأنا أصلي فيها بحمد اللّه، فمُرني بليلةٍ أنزلها إلى هذا المسجد، فقال: "انزل ليلةَ ثلاثٍ وعشرين".
فقلت لابنه: فكيف كان أبوك يصنع؟ قال: كان يدخل المسجد إذا صلى العصر، فلا يخرج منه لحاجةٍ حتى يصلي الصبح، فإذا صلى الصبح وجد دابته على باب المسجد، فجلس عليها فلحِق بباديته.

حديث حسن
أخرجه ابن خزيمة (٣/ ٣٣٤/ ٢٢٠٠)، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (١/ ٣٤٣/ ١٢٣٠ - السفر الثاني)، وابن نصر المروزي في قيام الليل (٢٥٤ - مختصره)، والطحاوي (٣/ ٨٨)، والطبراني في الكبير (١٤/ ٢٨٨/ ١٤٩٢٣ و ١٤٩٢٤)، والبيهقي (٤/ ٣٠٩)، وابن

الصفحة 205