كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 16)

قيام الليل (٢٥٤ - مختصره)، والدولابي في الكنى (١/ ٢٨٩/ ٥٠٥)، والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٨٦)، وفي المشكل (١٤/ ٩٩/ ٥٤٨١)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ٢١٣). [الإتحاف (٦/ ٤٩٧/ ٦٨٨٥)، المسند المصنف (١١/ ١١/ ٥١٢٧)].
• ورواه الليث بن سعد [ثقة ثبت، إمام فقيه]، عن يزيد بن أبي حبيب [ثقة فقيه، من الطبقة الخامسة، وهو أكبر من ابن إسحاق]، عن محمد بن إسحاق، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن عبد الله بن عبد الله بن خبيب، عن عبد الله بن أنيس صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ أنه سئل عن ليلة القدر، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "التمسوها الليلة"، وتلك ليلة ثلاث وعشرين، فقال رجل: يا رسول الله! هي إذًا أولى ثمانٍ، فقال: "بل أولى سبع، فإن الشهر لا يتم". وفي رواية: "التمسوها ليلة ثلاث وعشرين".
أخرجه ابن خزيمة (٣/ ٣٢٨/ ٢١٨٦)، والطحاوي (٣/ ٨٦)، وابن قانع في المعجم (٢/ ٩٦)، والطبراني في الكبير (١٤/ ٣٠٢/ ١٤٩٣٩)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ٢١٤). [الإتحاف (٦/ ٤٩٧/ ٦٨٨٥)، المسند المصنف (١١/ ١١/ ٥١٢٧)].
رواه عن الليث بن سعد: ابنه شعيب بن الليث بن سعد [ثقة نبيل فقيه، من أثبت الناس في أبيه]، وعبد الله بن عبد الحكم بن أعين [مصري، ثقة، من أصحاب الليث]، ويحيى بن عبد اللّه بن بكير [مصري ثقة، ثبت في الليث بن سعد]، وأبو صالح عبد اللّه بن صالح [كاتب الليث، صدوق، وكانت فيه غفلة].
خالفهم؛ فأسقط من إسناده رجلين:
شبابة بن سوار، فرواه عن ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن عبد اللّه بن خبيب، عن عبد الله بن أنيس- صاحب رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -؛ أنه سئل عن ليلة القدر، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "التمسوا تلك الليلة ليلة ثلاث وعشرين".
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٥١/ ٨٦٨٣) و (٢/ ٣٢٤/ ٩٥١٢) (٥/ ٤٠٧/ ٨٩٢٢ - ط الشثري) و (٦/ ٥٩/ ٩٧٦٥ - ط الشثري)، وفي المسند (٨٥٢). [المسند المصنف (١١/ ١١/ ٥١٢٧)].
قلت: وهذا وهم من شبابة، وشبابة بن سوار: ثقة حافظ، وهو مدائني، أصله من خراسان، وقد وقعت منه بعض الأوهام التي تُكُلِّم فيه لأجلها، فقد أنكر الإمام أحمد على شبابة أحاديث، وتكلم فيه أيضًا: البخاري، وأبو حاتم، والترمذي، وابن عدي [راجع ترجمة شبابة، والكلام عن أوهامه: فضل الرحيم الودود (٧/ ٣٤/ ٦٠٥)].
والمحفوظ في هذا: ما رواه جماعة الثقات من أصحاب الليث وأهل بيته، وخاصته، وأهل بلده، وأثبت الناس فيه.
والحاصل: فإن حديث ابن إسحاق هذا قد اشتهر في بلده وخارجها، وهو حديث مدني جيد.
وعبد اللّه بن عبد اللّه بن خبيب: تابعي، كان رجلًا في زمان عمر بن الخطاب قد

الصفحة 208