كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 16)
نتدارا [كذا] في رمضان، فقال قومنا: إنه ليشق علينا أن ننزل بعيالنا ونسائنا، وإنا لنخشى عليهم الضيعة إن نزلنا وتركناهم، وإنا نكره أن تفوتنا هذه الليلة؛ فهل لكم أن يُرسَل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويذكر هذا له، ويسأله أن يأمرنا بليلة ننزلها؟! قال عبد الله: فأرسلوني، وكنت أحدَثَهم، فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له ذلك، وسألته أن يأمرنا بليلة ننزلها، فقال: "انزلوا ليلة ثلاث وعشرين". فكان عبد الله ينزل تلك الليلة، فإذا أصبح رجع.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٤/ ٢٩٠ - ٢٩١/ ١٤٩٢٧)، وعنه: أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٥٨٦/ ٤٠٠١).
• ورواه إبراهيم بن حمزة [ليس به بأس] [وعنه: الإمام الكبير، الحافظ المتقن، الفقيه المتفنن؛ إسماعيل بن إسحاق القاضي]، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني [صدوق]، قالا:
حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يزيد بن الهادي، عن أبي بكر بن محمد [بن عمرو بن حزم]، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن كعب، عن عبد الله بن أنيس، قال: كنا نبتدئ في رمضان، فقال قومنا: إنه ليشق علينا أن ننزل بعيالنا وثقلنا، وإنا نخشى عليهم الضيعة إن نزلنا وتركناهم، وإنا لنكره أن تفوتنا هذه الليلة، فهل لكم أن نرسل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نذكر له هذا ونسأله أن يأمرنا بليلة ننزلها، قالوا: نعم، قال عبد الله بن أنيس: فأرسلوني وكنت أحدث القوم، فجئت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألته أن يأمرنا بليلة ننزلها، فقال: "انزلوا ليلة ثلاث وعشرين"، فكان عبد الله بن أنيس ينزل تلك الليلة فإذا أصبح رجع. لفظ إبراهيم بن حمزة [عند ابن عبد البر].
ولفظ ابن أبي عمر [عند الخطيب]: جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألته أن يأمرنا بليلة ننزلها -يعني: في رمضان-، فقال: "انزلوا ليلة ثلاث وعشرين". قال: وكان عبد الله بن أنيس ينزل تلك الليلة فإذا أصبح رجع.
أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ٢١١)، والخطيب في المتفق والمفترق (٢/ ١٢٤٧/ ٧٨٣).
قلت: وهذه الرواية أشبه بالصواب من سابقتها.
° هكذا اختلف على يزيد بن الهاد في إسناد هذا الحديث:
فرواه عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن المخرَمي [مدني، ليس به بأس]، ويحيى بن أيوب الغافقي [مصري، صدوق]:
كلاهما، عن ابن الهاد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم؛ أنه أخبره عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن عبد الله بن أنيس.
• وخالفهما: عبد العزيز بن محمد الدراوردي [صدوق، كان سيئ الحفظ، يخطئ إذا حدث من حفظه، وكان كتابه صحيحًا؛ إلا أنه كان يحدث من كتب الناس فيخطئ أيضًا. انظر: التهذيب (٢/ ٥٩٢) وغيره]، فرواه عن ابن الهاد، عن أبي بكر بن محمد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب، عن عبد الله بن أنيس.