كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 16)
الزِّمِّي: "ثقة"، وقال ابن عدي: "ليس بحديثه بأس" [راجع الكلام عن بعض إطلاقات ابن عدي، والتي تحمل على التعديل: فضل الرحيم الودود (٨/ ٣٣٣/ ٧٥٥)]، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "يُغرب"، ثم أعاد ذكره في المجروحين، وقال: "يروي عن الدراوردي، روى عنه مؤمَّل بن إهاب، كان ممن يتفرد بأشياء لا يتابع عليها، على قلة روايته، كأنه كان يهم كثيرًا، فمن هنا وقع المناكير في روايته، يجب التنكب عما انفرد من الروايات، وإن احتجَّ به محتجٌّ فيما وافق الثقات لم أر بذلك بأسًا"، قلت: ذكرُه في المجروحين أولى وأنسب لحاله من ذكره في عموم الثقات، فإن قليلَ الرواية إذا كان يهم كثيرًا في قلة ما يروي، وينفرد بما لا يُتابع عليه؛ فحري به أن يُضعَّف، لذا قال فيه البخاري إمام الصنعة: "يتكلمون فيه"، وهذا جرح شديد، يسقط روايته، ونقله عنه العقيلي فأدخله في ضعفائه، وأنكر عليه حديثًا، وقال: "وهذا الحديث لا يتابع عليه يحيى"، وبهذا يكون قد أدخله في الضعفاء: العقيلي وابن حبان وابن عدي وغيرهم، وساقوا الأدلة على ضعفه، وأما الدراقطني فإنه لما ذكره في العلل (٨٧/ ١٣/ ٢٩٧٢) قال: "لا بأس به"، وذلك لما ذكر له رواية عن مالك خالف فيها أصحاب مالك، فرفعها، وزاد فيها ألفاظًا لم يأت بها غيره، وصرح الدارقطني بأن ما زاده الجاري هذا ليس بمحفوظ، وأن الصحيح عن مالك موقوف، فكيف يكون لا بأس به؟ لا سيما وقد لخص الذهبي القول فيه بقوله: "ليس بالقوي" [صحيح أبي عوانة (٢/ ١ ٣٨٦٨/ ٤٧)، الضعفاء الكبير (٤٢٨/ ٤)، الجرح والتعديل (٩/ ١٨٤)، الثقات (٩/ ٢٥٩)، المجروحين (٣/ ١٣٠)، الميزان (٤/ ٤٠٦)، الكاشف (٢/ ٣٧٥)، إكمال مغلطاي (١٢/ ٣٦٠)، التهذيب (٤/ ٣٨٦)، [فضل الرحيم الودود (١٣/ ١٠٩/ ١٢١٥)].
° والحاصل: فإن حديث ابن أبي فديك: إسناده ضعيف؛ لجهالة رواته، وقد انفرد عبد العزيز بن بلال بزيادة: "إني رأيتها فأُنسيتُها، فتحرَّها في النصف الآخر"، والله أعلم.
وروي من وجه آخر عن عطية بن عبد الله بن أنيس عن أبيه، ولا يثبت [أخرجه عبد الرزاق (٤/ ٢٥١/ ٧٦٩٤) (٤/ ٧٥/ ٧٨٣٠ - ط التأصيل)، [وشيخ عبد الرزاق: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي: متروك، كذبه جماعة، [المسند المصنف (١١/ ٧/ ٥١٢٤)].
د- ورواه محمد بن عبد اللّه الحضرمي [محمد بن عبد الله بن سليمان المعروف بمطين: ثقة حافظ]، قال: حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري [ثقة]، قال: حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الله بن أنيس، قال: حدثني بلال بن عبد اللّه بن أنيس، عن أبيه؛ أنه قال: يا رسول الله! أخبرني أية ليلة يبتغى فيها ليلة القدر؟ فقال: "لولا أن يتركَ الناسُ الصلاة إلا تلك الليلة لأخبرتك، ولكن ابتغها في ثلاث وعشرين من الشهر".
أخرجه الطبراني في الكبير (١٤/ ٢٨٩/ ١٤٩٢٥).
ويحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد اللّه بن أنيس الأنصاري: روى عنه ابن معين