كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 16)
وقال: "أرسله مالك عن أبي النضر هكذا". [الإتحاف (٦/ ٤٩٧/ ٦٨٨٥)، المسند المصنف (١١/ ٨/ ٥١٢٤)].
قال ابن عبد البر في الاستذكار (٣/ ٤١٠): "وهذا حديث منقطع، ولم يلق أبو النضر عبد الله بن أنيس، ولا رآه، ولكنه يتصل من وجوه شتى صحاح ثابتة، منها ما رواه الزهري عن ضمرة بن عبد الله بن أنيس عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ متصلًا".
هـ - ورواه عبد الله بن عمر [العمري: ليس بالقوي]، عن عيسى بن عبد الله بن أنيس [تابعي مجهول، ذكره ابن حبان في الثقات، ولا يكاد يُعرف إلا بحديثين هذا أحدهما. الثقات (٥/ ٢١٤)، التهذيب (٣/ ٣٦٠)]، عن أبيه؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره بليلة ثلاث وعشرين.
أخرجه عبد الرزاق (٤/ ٢٥١/ ٧٦٩٢) (٤/ ٧٥/ ٧٨٢٨ - ط التأصيل)، ومن طريقه: الطبراني في الكبير (١٤/ ١٤٩١٩/٢٨٥) [المسند المصنف (١١/ ٧/ ٥١٢٤)].
وقد روى الترمذي في جامعه (١٨٩١) حديثًا لعيسى بن عبد الله، ثم قال: "هذا حديث ليس إسناده بصحيح، وعبد الله بن عمر العمري: يضعَّف من قِبل حفظه، ولا أدري سمع من عيسى أم لا".
قلت: وهذا الحديث من دلائل كون عيسى بن عبد الله بن أنيس هو الجهني الأنصاري، وأن عبد الله بن أنيس الأنصاري هو نفسه الجهني [انظر: التهذيب (٢/ ٣٠٤) و (٣/ ٣٦٠)]، والله أعلم.
والحاصل: فإن هذا الإسناد وإن كان ضعيفًا؛ إلا أنه صالح في المتابعات.
و- ورواه ابنُ لهيعة: حدثنا أبو الزبير، قال: أخبرني جابر؛ أن أمير البعث كان غالبًا الليثي، وقطبةَ بن عامر؛ الذي دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النخلَ وهو محرم، ثم خرج من الباب وقد تسوَّر من قبل الجدار، وعبدَ الله بن أنيس الذي سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ليلة القدر، وقد خلت اثنان وعشرون ليلة، فقال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: "التمسوها في هذه السبع الأواخر التي بقين من الشهر". لفظ حسن [عند أحمد].
وقال أسد: ثنا ابن لهيعة، قال: ثنا أبو الزبير، قال: أخبرني جابر؛ أن عبد الله بن أنيس الأنصاري سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ليلة القدر، وقد خلت اثنتان وعشرون ليلة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "التمسوها في هذه السبع الأواخر التي يبقين من الشهر".
أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٦)، والطحاوي (٣/ ٨٥) [الإتحاف (٣/ ٤٢٠/ ٣٣٧٥)، المسند المصنف (٥/ ٢٧٣٨/٣٩٤)].
هكذا رواه عن ابن لهيعة: حسن بن موسى الأشيب [ثقة، من متثبتي أهل بغداد]، وأسد بن موسى [ثقة].
وهذا إسناد ضعيف؛ لأجل ابن لهيعة، وهو صالح في المتابعات والشواهد، وتقدم الكلام على طرقه مفصلًا تحت الحديث السابق برقم (١٣٧٨).