كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 18)

• قصر بإسناده، وسلك فيه الجادة:
مروان بن معاوية الفزاري [ثقة حافظ]؛ فرواه عني حميد، عن أنس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ أن جبريل عليه السلام أمره أن يقرأ القرآن على سبعة أحرف، كلٌّ شافٍ كافٍ.
أخرجه الضياء في المختارة (٦/ ٨٢/ ٢٠٦٨).
قال الدارقطني في العلل: "رواه مروان الفزاري عن حميد عن أنس، والصحيح: حميد عن أنس عن أبي بن كعب " [المختارة للضياء المقدسي (٦/ ٨٣)، علل الدارقطني (١٢/ ٢٤١٨/٦٢)، وفيه سقط، والمثبت من المختارة].
• ورواه عفان بن مسلم [ثقة ثبت]: حدثنا شعبة: أخبرني موسى بن أنس، عن أنس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- -مثله وقبله-: "أنزل القرآن على سبعة أحرف".
أخرجه عفان في حديثه (٣٧).
قلت: هو حديث صحيح، لكن أنسًا أرسله، إنما هو حديث أبي بن كعب، ورواية موسى بن أنس عن أبيه في الصحيحين.
٥ - أبو جعفر بن نفيل [عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني: ثقة حافظ]؛ قال: قرأت على معقل بن عبيد الله، عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، قال: أقرأني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سورةً، فبينا أنا في المسجد جالس إذ سمعت رجلًا يقرؤها يخالف قراءتي، فقلت له: من علمك هذه السورة؟ فقال: رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقلت: لا تفارقني حتى نأتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأتيته فقلت: يا رسول الله، هذا خالف قراءتي في السورة التي علمتني، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اقرأ يا أبي "، فقرأتها، فقال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أحسنت "، ثم قال للرجل: "اقرأ"، فقرأ فخالف قراءتي، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أحسنت "، ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا أبي! إنه أنزل القرآن على سبعة أحرف، كلهنَّ شافٍ كافٍ".
أخرجه النسائي في المجتبى (٢/ ١٥٣/ ٩٤٠)، وفي الكبرى (١/ ٤٨٥/ ١٠١٤)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٦/ ١٠٤٤)، وابن عبد البر في الاستذكار (٢/ ٤٨٥)، وفي التمهيد (٨/ ٢٨٦). [التحفة (١/ ١٣٢/ ٤٦)، المسند المصنف (١٣٩/ ١/ ٥١)].
قال النسائي: "معقل بن عبيد الله: ليس بذاك القوي ".
قلت: أصله مروي بغير هذا اللفظ من حديث عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس، عند الشيخين [تقدم برقم (١٤٧٦)]؛ وهو غريب من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس، ثم من حديث عكرمة بن خالد المخزومي، تفرد به: معقل بن عبيد الله، وهو: جزري حراني، لا بأس به [راجع ترجمته مفصلة في فضل الرحيم الودود (٢/ ٢٩٣/ ١٧٣]؛ وهو مقل من الرواية عن عكرمة بن خالد، ثم إنه ليس بلديًا له، بل هو من الغرباء؛ فهو حديث غريب من هذا الوجه.

الصفحة 219