كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 18)

وكثرة مروياته عن الصحابة، فرواه مرة عن أبي جهيم، ورواه مرة عن أبي قيس عن عمرو بن العاص، والله أعلم.
٣ - عن أم أيوب الأنصارية:
رواه الحميدي، وسعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه [وهم ثقات حفاظ أئمة، من أصحاب ابن عيينة المكثرين عنه]؛ وأبو غسان مالك بن إسماعيل [ثقة متقن]؛ ويونس بن عبد الأعلى الصدفي، والحارث بن مسكين، وأسد بن موسى [وهم مصريون، ثقات]؛ وغيرهم:
عن سفيان بن عيينة [ثقة حجة]؛ قال: ثنا عبيد الله بن أبي يزيد [تابعي مكي ثقة، حديثه عن ابن عباس في الصحيحين]؛ قال: سمعت أبي، يقول: نزلْتُ على أم أيوب الأنصارية، فأخبرتني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "نزل القرآن على سبعة أحرف، أيها قرأت أصبت". وفي رواية: "أجزأك". ولفظ ابن راهويه: "أنزل القرآن على سبعة أحرف، كلها شافٍ كافٍ ".
أخرجه الحميدي (٣٤٣)، وسعيد بن منصور في سننه (٣٢)، وابن أبي شيبة (٦/ ١٣٧/ ٣٠١١٧)، وأحمد (٦/ ٤٣٣ و ٤٦٢)، وإسحاق في مسنده (٢/ ٤١٣/ ٢٣٠٧)، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (٢/ ٨٠٢/ ٣٤٧٢ - السفر الثاني)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ١٠٤/ ٣٣٢٠)، وابن جرير الطبري في تفسيره (١/ ٢٧ و ٢٨)، والطحاوي في المشكل (٨/ ١١٢/ ٣١٠٠)، وابن حيَّويه في من وافقت كنيته كنية زوجه (٣٩ - ٤٠)، والدارقطني في الأفراد (٢/ ٤٠١/ ٥٩٠٨ - أطرافه)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٤٦٩/ ٧٨٧٧ و ٧٨٧٨)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ١٩٦/ ١٥٩٥). [المسند المصنف (٤٠/ ١٦٧/ ١٩١٦١)].
قال الدارقطني: "تفرد به: عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عنها، حدث به عنه: سفيان بن عيينة، وأبو الربيع السمان ".
• ورواه أبو الربيع السمان، قال: حدثني عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن أم أيوب، أنها سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "نزل القرآن على سبعة أحرف، فما قرأت أصبت ".
أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (١/ ٢٩).
وهذا إسناد واهٍ بمرة؛ أشعث بن سعيد أبو الربيع السمان: متروك، قال هشيم: "كان يكذب "، وقال العقيلي بعد أن ساق في ترجمته حديثين: "وله غير حديث من هذا النحو، لا يُتابع على شيء منها" [التهذيب (١/ ١٧٨)، الميزان (١/ ٢٦٣)].
والعمدة على رواية ابن عيينة، ولا يضره تفرده.
قلت: وهو حديث صحيح، وأبو يزيد المكي، حليف بني زهرة، مولى آل قارظ بن شيبة: روى عنه ابنه عبيد الله، وذكره ابن حبان في الثقات [التهذيب (٤/ ٦٠٩)، الميزان (٤/ ٥٨٨)]؛ وجهالة التابعي الكبير لا تضر، إذا لم يرو منكرًا، وكان حديثه مستقيمًا [وقد

الصفحة 223