كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 18)
حرف واحد، فقال ميكائيل: استزده، قال: اقرأه على سبعة أحرف، كلها شافٍ كافٍ، ما لم تختم آية رحمة بعذاب، أو آية عذاب برحمة".
أخرجه عفان في حديثه (٣٨)، وابن أبي شيبة (٦/ ١٣٨/ ٣٠١٢٢)، وأحمد (٥/ ٤١ و ٥١)، والبزار (٩/ ٩١/ ٣٦٢٢)، وابن جرير الطبري في تفسيره (١/ ٤٥)، والطحاوي في المشكل (٨/ ١٢٦/ ٣١١٨)، وأبو عمرو الداني في الأحرف السبعة (٧ و ٨) (٤٢ و ٤٣ - جامع البيان)، وفي المكتفى في الوقف والابتدا (١ و ٢). [المسند المصنف (٢٦/ ٥٣٦/ ١٢٠٥٤)].
• ورواه عبد الوارث بن سعيد [ثقة ثبت]؛ عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أتاني جبريل عليه السلام ومعه ميكائيل عليه السلام، فقال جبريل: خذ القرآن على حرف، فأومأ إليه ميكائيل أن استزده، فقال: زدني، قال: خذه على حرفين، فقال: استزده، فقال: زدني، قال: خذه على ثلاثة أحرف، قال ميكائيل: استزده، فقال: زدني، قال: خذه على أربعة أحرف، فكل مرة يومئ إليه أن استزده حتى بلغ سبعة أحرف، قال: فسكت ميكائيل، فقال جبريل: خذه على سبعة أحرف كلها شافٍ كافٍ، كقول الرجل: هلم وأقبل، واذهب وأدبر، ما لم يختم رحمة بعذاب ولا عذابًا برحمة ".
أخرجه مسدد في مسنده (٦/ ٣١٧/ ٥٩٢٧ - إتحاف الخيرة).
وهذا حديث ضعيف، علي بن زيد ابن جدعان: أحد علماء التابعين، ضعيف؛ وكان كثير الحديث واسع الرواية، فلم يوصف بأنه منكر الحديث، ولا حكموا على مجمل حديثه بالنكارة، وإنما وقعت المناكير في بعض حديثه، ولم يُترك، بل لينه كثير من النقاد بقولهم: "ليس بالقوي "، وهي أخف مراتب الجرح، بل هذا قريب من قول أحد المتشددين فيه، وهو أبو حاتم الرازي حيث قال عنه: "ليس بقوي، يكتب حديثه، ولا يحتج به، وهو أحب إليَّ من يزيد بن أبي زياد، وكان ضريرًا، وكان يتشيع "، وقال الترمذي: "وعلي بن زيد: صدوق؛ إلا أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره "، كذلك فلم يمتنع ابن مهدي من الرواية عنه، وقد روى عنه شعبة والسفيانان والجمادان والكبار، وأما ابن حبان فهو مع تعنته في الجرح ومبالغته في الحطِّ على من له جرحة؛ فإنه لم يزد على أن ختم كلامه فيه بقوله: "فاستحق ترك الاحتجاج به "؛ يعني: إذا تفرد، وروى له مسلم مقرونًا بثابت البناني في موضع واحد، وقد صحح له الترمذي جملة من حديثه مما توبع عليه، وقال الذهبي: "وكان من أوعية العلم، على تشيُّعٍ قليل فيه، وسوءُ حفظه يغُضُّه من درجة الإتقان "، وقال أيضًا: "صالح الحديث " [صحيح مسلم (١٧٨٩)، جامع الترمذي (١٠٩ و ١١٤٦ و ٢٣٣٠ و ٢٦٧٨ و ٣١٤٨ و ٣١٦٨ و ٣٦١٥ و ٣٩٠٢)، الجرح والتعديل (٦/ ١٨٦)، المجروحين (٢/ ١٠٣)، الكامل (٥/ ١٩٥)، الميزان (٣/ ١٢٧)، السير (٥/ ٢٠٦)، تذكرة الحفاظ (١/ ١٤٠)، تاريخ الإسلام (٨/ ٤٩٨)، المغني (٢/ ٤٤٧)، التهذيب (٣/ ١٦٢)].
وهذا الحديث قد توبع عليه ابن جدعان في مجمله في قصة جبريل وميكائيل، وطلب