كتاب المقدمة في فقه العصر (اسم الجزء: 1)

وقولنا «قتالية عند اقتضاء سببه من عدوان»: لقوله تعالى (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا) (البقرة: 190)، ودفع فتنة عن أهل الإسلام؛ لقوله تعالى (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه) (الأنفال: 39)، وهذا عام، فيشمل قتال من منع الناس عن الدخول في الإسلام، أو فَتَنَ من أسلم واستضعفه، وأسباب القتال دائرة على هذا (¬1).

العلاقات الأمنية:
وتنقسم الأنظمة إلى:
1 - أنظمة حرب غير معاهدة.
2 - أنظمة حرب معاهدة.
3 - أنظمة سلام محايد.
4 - أنظمة سلام مناصر، كمن دخل في حلف النبي صلى الله عليه وسلم وكمحالفته لليهود ونظام النجاشي.
5 - أنظمة سلام على الأصل (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ).
6 - أهل سلام مشروط.

أولاً: أنظمة الحرب غير المعاهدة:
والتعامل معها بما يكف خطرها وبأسها. فمن ذلك:
أ- التعبئة القتالية العامة (وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلاً) (النساء: 84).
ب- وإمكان القتال للمتاخم المحارب عند اقتضاء الأمر وضرورته، والاستعراض العسكري، والمناورات وغيرها.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة: 123).
¬_________
(¬1) - انظر فقه الجهاد من كتابنا هذا.

الصفحة 285