فأمر بطاعة أولي الأمر بثلاثة شروط:
الشرط الأول: (مِنكُمْ)، أي «مؤمنا».
فخرج به كافر ومنافق ومتول لهم للنص بأنه منهم (وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) (المائدة: 51)، وهم ومن حُكِمَ أنه منهم لا طاعة لهم بالنص (وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ) (الأحزاب: 48).
والشرط الثاني: الطاعة في حال الوفاق لا النزاع؛ لأنه حكم في حال النزاع بحكم آخر (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) (النساء: 59)، ولم يقل فأطيعوا ولي أمركم.
والشرط الثالث: طاعته في طاعة الله ورسوله لا في معصية؛ للأمر بالرد إليهما عند الخلاف.
- الأنواع الخمسة الذين هم «أولوا الأمر»:
و(أُوْلِي الأَمْرِ) جَمَعَه ولم يُفْرِده بـ «ولي الأمر»؛ ليدخل كل أولي الأمر باللفظ لا بمجرد العموم المستفاد من الإضافة.
وهم كل من له أمر مطاع في الناس، وهم أنواع خمسة:
ولي الأمر العام، ومن دونه من الولاة، وولاة الأمر المدني والشعبي، وولاة الأمر الديني، وولي الأمر النَّسَبي.
النوع الأول:
فأما النوع الأول فهو رأس الدولة، الحاكم الأول، وهو ولي الأمر السياسي، أو ولي الأمر الأعظم، تحت أي اسم كان عمله في منصبه: الخليفة، أو الرئيس، أو الأمير، أو الملك، أو السلطان. أو هو البرلمان في حالة الحكم النيابي ويفوض من شاء وهو رئيس الوزراء في العادة السياسية المعاصرة لدى بعض الدول.