كتاب المقدمة في فقه العصر (اسم الجزء: 2)

مُحرَّمٌ منصوص على حرمة بيعه.
وهي: بيع الميتة والأصنام والخنزير ومهر البغي وحلوان الكاهن وبيع الدم وبيع الخمر ومثله أو أشد المخدرات (¬1).
والمانع الثالث: بيع الميسر (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (المائدة: 90).
والميسر قسمان: القمار، وهو بيع على الحظ والمغامرة، وَحُرِّم لأنه شديد الخطر والجهالة ويترتب عليه ضرر شديد، والضرر مدفوع. ومن أنواعه بيع الحصاة والملامسة والمنابذة، فهذا هو القسم الأول من الميسر وهو أشده.
والثاني: بيع الغرر. وهو منهي عنه بالنص «نهي عن بيع الغرر» (¬2).
وبيع الغرر: هو ما اشتد غلبة إيصاله إلى الضرر على المشتري، ويدخل فيه بيع الملاقيح والمضامين (¬3) وما في بطون الأنعام (¬4) وبيع السمك في الماء (¬5)، وبيع الحب في السنابل بالحب كيلاً، والتمر على النخل بتمر كيلاً (¬6).
وبيع الحي بالميت في اللحوم (¬7).
¬_________
(¬1) - أخرجه البخاري برقم 2086 عن عون بن أبي جحيفة قال رأيت أبي اشترى عبدا حجاما فسألته فقال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وثمن الدم ونهى، عن الواشمة والموشومة وآكل الربا وموكله ولعن المصور.
(¬2) - تقدم الحديث وتخريجه.
(¬3) - قولنا «الملاقيح» قلت: فيه حديث أبي هريرة وحديث ابن عباس وكلاهما في كشف الأستار برقم 1191 و 1192 عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الملاقيح والمضامين وحبل الحبلة. وكلاهما حسنان في الشواهد فيكون الحديث بهما حسن لغيره.
(¬4) - تقدم الحديث وتخريجه.
(¬5) - روى أحمد في المسند برقم 3676 عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر. قلت: حديث حسن في الشواهد.
(¬6) - أخرجه البخاري برقم 2171 عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة، والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلا وبيع الزبيب بالكرم كيلا. وهو في مسلم برقم 3958 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المزابنة والمحاقلة والمزابنة أن يباع ثمر النخل بالتمر والمحاقلة أن يباع الزرع بالقمح واستكراء الأرض بالقمح.
(¬7) - قلت: هذا حديث حسن صحيح، جاء من حديث سمرة وابن المسيب والقاسم، أما ابن المسيب ففي المراسيل =

الصفحة 848