البقرة، وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} (¬1) {أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} (¬2) {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (¬3) .
وأما الفرق بين الرسل في المكانة والمنزلة والتفاوت بينهم في الفضل والدرجة فهذا صحيح ورد به النص الشرعي، قال الله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} (¬4) الآية. وأفضلهم أولو العزم، وهم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد عليهم الصلاة والسلام، وأفضل هؤلاء الخمسة الخليلان إبراهيم ومحمد لاختصاصهما بالخلة وهي كمال المحبة عليهم الصلاة والسلام، وأفضل الرسل على الإطلاق خاتم النبيين محمد عليهم الصلاة والسلام؛ لحديث: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع وأول مشفع (¬5) » رواه مسلم في صحيحه، وأبو داود في سننه وحديث: «أنا قائد المرسلين ولا فخر وأنا خاتم النبيين
¬__________
(¬1) سورة النساء الآية 150
(¬2) سورة النساء الآية 151
(¬3) سورة النساء الآية 152
(¬4) سورة البقرة الآية 253
(¬5) أحمد (5 / 540) ، ومسلم برقم (2278) ، وأبو داود برقم (4673) ، وابن خزيمة في [التوحيد] برقم (362) .