الآيات الثلاث الأولى من توحيد الربوبية والأسماء والصفات، والثاني: حق محض للعبد، وهو ما تضمنته الآيات: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} (¬1) {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} (¬2) والثالث: يتضمن حق الله وحق العبد، وهو آية {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (¬3) وكلاهما يسمى: توحيد العبادة، ودليل ذلك: ما رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: قال الله: حمدني عبدي، فإذا قال: قال الله: أثنى علي عبدي، فإذا قال: قال الله: مجدني عبدي، فإذا قال: قال الله: هذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: قال الله: هذه لعبدي ولعبدي ما سأل (¬10) » . وبهذا يتبين أنه مصيب في قوله: إن أول سورة الفاتحة إلى
¬__________
(¬1) سورة الفاتحة الآية 6
(¬2) سورة الفاتحة الآية 7
(¬3) سورة الفاتحة الآية 5
(¬4) أحمد (2 / 241، 242، 285، 460) ، ومسلم برقم (395) ، وأبو داود برقم (821) ، والترمذي برقم (2953) ، والنسائي (2 / 135) ، وابن ماجه برقم (3846) ، والدارقطني (1 / 312) .
(¬5) سورة الفاتحة الآية 2 (¬4) {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
(¬6) سورة الفاتحة الآية 3 (¬5) {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
(¬7) سورة الفاتحة الآية 4 (¬6) {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}
(¬8) سورة الفاتحة الآية 5 (¬7) {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
(¬9) سورة الفاتحة الآية 6 (¬8) {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}
(¬10) سورة الفاتحة الآية 7 (¬9) {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}