كتاب فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (اسم الجزء: 4)

فتوى رقم (4436) :
س: صار نقاش في تفسير الآية: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (¬1) فمنا من قال: هي عامة في أمور الدنيا والدين، ومنا من قال: هي خاصة في أمور الدين من كل فرائضه وسننه فقط.
نرجو توضيح الجواب وجزاكم الله خيرا.
ج: يطلق الذكر على القرآن، كما في قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (¬2) وفي قوله: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (¬3) ويطلق على اللوح المحفوظ، كما في قوله: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} (¬4) فالزبور: الكتب السماوية. والذكر: هو اللوح المحفوظ، فحكم الله تعالى قدرا وشرعا بأن الصالحين هم الذين ينصرون في الدنيا والآخرة، فلهم السعادة في الدنيا، والفوز
¬__________
(¬1) سورة النحل الآية 43
(¬2) سورة الحجر الآية 9
(¬3) سورة النحل الآية 44
(¬4) سورة الأنبياء الآية 105

الصفحة 242