كتاب فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (اسم الجزء: 7)

البخاري في صحيحه أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، لقد هممت آمر المؤذن فيقيم ثم آمر رجلا يؤم الناس ثم آخذ شعلا من نار فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد (¬1) »
ومن لا يشهد الجمعة ولا الجماعة استحق أن يدخله الله النار؛ لتركه فريضة من فرائض الإسلام: هي أداء الصلوات الخمس في جماعة، وشهود صلاة الجمعة. ثم إن كان جاحدا لمشروعية الجماعة أو وجوب شهود صلاة الجمعة على من توفرت فيه شروط وجوبها فهو كافر مخلد في النار، وإن كان مؤمنا بذلك - إلا أنه ترك الفعل كسلا - عذب في النار بقدر جريمته، إلا إن شاء الله العفو عنه، ومتى عذب لتخلفه عن الجمعة أو الجماعة من غير جحد لوجوبهما فمآله إلى الجنة؛ لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} (¬2) للأحاديث الواردة فيمن فعل الكبائر التي هي دون الشرك، فإنها نص في أن مرتكب
¬__________
(¬1) الإمام أحمد 2 / 424 والبخاري 1 / 158 كتاب الآذان. ومسلم 1 / 452 كتاب المساجد وأبو داود 1 / 131 كتاب الصلاة، وابن ماجه 1 / 261 كتاب المساجد.
(¬2) سورة النساء الآية 48

الصفحة 289