السؤال الثاني من الفتوى رقم (4734)
س2: إذا أحدث الإمام في الركعة الرابعة من الصلاة وأناب عنه في الإمامة مسبوقا أدرك الصلاة في الركعة الثالثة، ما حكم من أحرم في الركعة الأولى والثانية مع الإمام الأول؟ فهل يجوز لهم التسليم قبل الإمام الثاني؟ أو يجوز لهم الزيادة في الصلاة اقتداء بالإمام ليسلموا معه أو ينتظرونه جالسين حتى يتم أربعا ثم يسلمون معه في الرابعة بدون زيادة معه ولا تسليم قبله. وما حكم صلاة الجميع في هذه الأحوال؟
أرجو إفادتكم بالكتابة مع ذكر الدليل فيها أثابكم الله في الدارين.
ج2: إذا كان واقع هؤلاء المصلين كما ذكر وجب على من أدرك الركعة الأولى والثانية مع الإمام الأول، ألا يقوم مع الإمام الثاني حينما يقوم لإتمام صلاته، بل يجلس مكانه؛ لأنه قد صلى أربع ركعات، وهي فرضه، وليس له أن يسلم قبل إمامه؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به (¬1) » الحديث، متفق عليه ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف (¬2) » أخرجه مسلم في صحيحه.
¬__________
(¬1) أخرجه مالك في (الموطأ) 1 / 135، وأحمد 2 / 230، 341، 376، 411، 475، 3 / 110، 162، 300، 6 / 51، 58، 68، 148، 194، والبخاري 1 / 169، 179، 195، 2 / 40، 69، 7 / 6، ومسلم 1 / 108-109 برقم (411، 412) وأبو داود 1 / 401-405 برقم (601-605) والنسائي 2 / 98، 141-142، 196 برقم (832، 921، 922، 1061) والترمذي 2 / 194 برقم (361) وابن ماجه 1 / 276، 392-393 برقم (846، 1237-1239) وابن حبان برقم (2102-2104، 2108، 2113، 2114) . أما زيادة: فلا تختلفوا عليه..'' فهي عند أحمد 2 /314، والبخاري 1 /177، ومسلم 1 / 309 برقم (414) ، والدارمي 1 / 286، وابن حبان برقم (2107، 2115) .
(¬2) الإمام أحمد 3 / 245 ومسلم 1 / 320 نشر رئاسة البحوث العلمية 1400هـ وأبو داود 1 / 45 مكتبة ومطبعة الحلبي والنسائي 3 / 83 دار الكتب العلمية بيروت وابن ماجه 1 / 309 مطبعة دار إحياء العلوم العربية.