بإحسان رضي الله عنهم. أما تخصيص يوم الخميس بزيارة القبور فهو ابتداع في الدين، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (¬1) » . أما إن كان ذلك لكون يوم الخميس أو غيره أيسر للزيارة دون اعتقاد في تخصيص ذلك اليوم للزيارة فلا حرج في ذلك؛ لأن زيارة القبور للرجال مشروعة في جميع الأيام والليالي.
وأما حكم زيارة النساء للقبور وبكائهن ولطمهن الخدود على الميت فمن كبائر الذنوب؛ لما تقدم في جواب السؤال الأول.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
¬__________
(¬1) صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبو داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .
س4: ما حكم ذبح ذبيحة أو أكثر في البيت على روح الميت عند مضي أربعين يوما على وفاته، وإطعامها الناس بقصد التقرب إلى الله ليغفر لميتهم، ويرحمه ويسمونها الرحمة أو عشاء الميت؟
ج4: ما ذكرت من الذبح على روح الميت عند مضي أربعين يوما عليه من تاريخ وفاته وإطعامها الناس تقربا إلى الله رجاء المغفرة والرحمة بدعة منكرة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك ولم يفعله الخلفاء الراشدون ولا سائر الصحابة رضي الله عنهم ولا أئمة أهل العلم، فكان إجماعا على عدم مشروعيته، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (¬1) »
¬__________
(¬1) صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد بن حنبل (6/180) .