كتاب فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (اسم الجزء: 9)

المحافظة على أصوله وفروعه، وليس لديهم وازع ديني سليم، بل مشوب بتقاليد أهل الضلال، فهو بدعة مستحدثة في الإسلام، فكانت مردودة شرعا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (¬1) » .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
¬__________
(¬1) صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد بن حنبل (6/180) .
س2: ما أصل الذكرى الأربعينية، وهل هناك دليل على مشروعية التأبين؟
ج2: أولا: الأصل فيها أنها عادة فرعونية، كانت لدى الفراعنة قبل الإسلام، ثم انتشرت عنهم وسرت في غيرهم، وهي بدعة منكرة لا أصل لها في الإسلام، يردها ما ثبت من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (¬1) » .
ثانيا: تأبين الميت ورثاؤه على الطريقة الموجودة اليوم؛ من الاجتماع لذلك، والغلو في الثناء عليه، لا يجوز؛ لما رواه أحمد وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المراثي (¬2) » ، ولما في ذكر أوصاف الميت من الفخر غالبا وتجديد للوعة وتهييج الحزن، وأما مجرد الثناء عليه عند ذكره، أو مرور جنازته، أو للتعريف به، بذكر أعماله الجليلة ونحو ذلك مما يشبه رثاء بعض الصحابة لقتلى أحد وغيرهم، فجائز؛ لما ثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «مروا بجنازة فأثنوا
¬__________
(¬1) صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبو داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .
(¬2) سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1592) ، مسند أحمد بن حنبل (4/356) .

الصفحة 154