كتاب فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (اسم الجزء: 10)

عليه القضاء والكفارة مع التوبة إلى الله سبحانه، فيقضي يوما بدلا عن اليوم الذي جامع فيه، وأما الكفارة: فعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، أما وجوب القضاء؛ فلما رواه ابن ماجه بسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي الذي جامع زوجته في نهار رمضان: «وصم يوما مكانه (¬1) » وأما وجوب الكفارة؛ فلما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في السنن وغيرها «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي الذي جامع زوجته في نهار رمضان: أعتق رقبة، قال: لا أجد، قال: صم شهرين متتابعين، قال: لا أستطيع، قال: أطعم ستين مسكينا (¬2) » . الحديث. وليس على المرأة شيء؛ لأن وجوب أداء الصيام ساقط في حقها للحيض.
وأما المسألة الثانية فهي: أنه جامع زوجته وهي حائض، والجواب: عليه دينار أو نصفه لحديث ابن عباس: «يتصدق بدينار أو نصفه (¬3) » رواه أحمد والترمذي وأبو داود، وقال: هكذا الرواية الصحيحة، والمراد بدينار مثقال من الذهب مضروبا كان أو غيره، أو
¬__________
(¬1) سنن ابن ماجه الصيام (1671) ، مسند أحمد (2/208) .
(¬2) سنن الترمذي تفسير القرآن (3299) ، سنن أبو داود الطلاق (2213) ، سنن ابن ماجه الطلاق (2062) ، مسند أحمد بن حنبل (5/436) ، سنن الدارمي الطلاق (2273) .
(¬3) أخرجه أحمد 1 / 230، 237، 245، 272، 286، 306، 312، 325، 339، 363، 367، وأبو داود 1 / 181- 183، 2 / 622، 623 برقم (264- 266، 2168، 2169) ، والترمذي 1 / 245 برقم (136) ، والنسائي 1 / 153، 188 برقم (289، 370) ، وابن ماجه 1 / 210 برقم (640) ، والدارمي 1 / 254، والدارقطني 3 / 287، 288، والحاكم 1 / 172، والطبراني 11 / 269، 334، 381، 382، 401، 402، برقم (11698-11921، 12065، 12066، 12129- 12135) ، وابن الجارود 1 / 114 برقم (108) ، والبيهقي 1 / 314-319، والبغوي في شرح السنة 2 / 127 برقم (315) .

الصفحة 304